فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 10463

-وجواب الشرط محذوف تقديره: لهلكتم ونحوه. قال أبو السعود:"لتهويله والإشعار بضيق العبارة عن حصره". وقال الفراء:"متروك الجواب، معلوم المعنى".

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11)}

إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ:

إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. الَّذِينَ: في محل نصب اسم"إِنَّ". جَاءُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. بِالْإِفْكِ: جار ومجرور متعلّق بـ"جَاءُوا". قال أبو السعود:"وفي لفظ المجيء إشارة إلى أنهم أظهروه من عند أنفسهم من غير أن يكون له أصل". وقال الشهاب:"يجوز في اللام [يعني (أل) ] أن تكون للعهد، ويجوز حمله على الجنس. قيل: فيفيد القصر كأنه لا إفك إلا هو". وفي الخبر خلاف يأتي بيانه.

* وجملة:"جَاءُوا بِالْإِفْكِ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

عُصْبَةٌ مِنْكُمْ (1) :

عُصْبَةٌ: في رفعه قولان:

الأول: أنه خبر (أَنَّ) . ومنكم: جار. والكاف: في محل جر به. وهو متعلّق بمحذوف صفة لـ"عُصْبَةٌ". وعلى ذلك يكون قوله:"لَا تَحْسَبُوُه"استئنافًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 401، والدر 5/ 212، وابن النحاس 3/ 90، والبيان 2/ 194، والعكبري 2/ 966، والفريد 3/ 591، والمحرر 4/ 169، ومكي 131، والقرطبي 12/ 131، وزاد المسير 3/ 282 - 283، وأبو السعود 4/ 73، والشهاب 6/ 362، وفتح القدير 2/ 242، والجمل 3/ 210.

الجزء: 18 - الصفحة: 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت