فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 10463

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)}

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ: لَا: نافية للجنس. إِكْرَاهَ: اسم"لَا"مبني على الفتح في محل نصب اسمها. فِي الدِّينِ: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف: لا إكراه كائن في الدين.

* والجملة استئنافيَّة (1) لا محل لها من الإعراب.

قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ: قَد: حرف تحقيق. تَبَيَّنَ: فعل ماض، الرُّشُدُ: فاعل مرفوع. مِنَ الغَيِّ: جار ومجرور، وهو متعلّق بـ"تَبَيَّنَ". وذهب أبو البقاء إلى أنه في موضع نصب مفعول به (2) .

قال السمين:"وليس بظاهر لأنه معنى كونه مفعولًا به غير لائق بهذا المحل"قلنا: مذهب الهمداني في هذا مذهب العكبري، وهما متعاصران.

* والجملة لا محل لها من الإعراب؛ فهي استئنافيَّة (3) جارية مجرى التعليل.

فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى:

فَمَنْ يَكْفُرْ: الفاء: حرف عطف، مَنْ: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. يَكْفُرْ: فعل مضارع مجزوم، فهو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"مَنْ". باِلطَّاغُوتِ: جار ومجرور متعلقان بـ"يَكْفُرْ".

وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ: الواو: حرف عطف، يُؤْمِن: مثل"يَكْفُرْ"، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو". بِاللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بـ"يُؤْمِن".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في تفسير أبي السعود 1/ 290"جملة مستأنفة جيء بها إثر بيان تفرّده سبحانه وتعالى بالشؤون الجليلة الموجبة للإيمان به وحده إيذانًا بأن من حق العاقل ألا يحتاج إلى التكليف والإلزام، بل يختار الدين الحقّ من غير تردد وتلعثم. . وقيل: هو خبر في معنى النهي، أي: لا تكرهوا في الدين"، وانظر روح المعاني 3/ 12.

(2) العكبري/ 204، والفريد 1/ 497، والدر 1/ 617.

(3) الدر 1/ 617، وأبو السعود 1/ 290"استئناف تعليلي صدر بكلمة التحقيق لزيادة تقرير مضمونه".

الجزء: 3 - الصفحة: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت