* وجملة"وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً"اعتراضية (1) لا محل لها من الإعراب، أو هي جارية مجرى التعليل للإغراء.
وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ: وَنَحْنُ: الواو: حرف عطف. نَحْنُ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. لَهُ: جار ومجرور متعلّقان بـ"عَابِدُونَ". عابِدُونَ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعة الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم.
* والجملة معطوفة على قوله:"آمَنَّا"في الآية/ 136 فهي في محل نصب بالقول.
قال الزمخشري (2) :"وهذا العطف يَرُدّ قول من زعم أن:"صِبْغَةَ اللَّهِ"بَدَلٌ من"مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ"، أو نصب على الإغراء بمعنى: عليكم صبغةَ اللَّه، لما فيه من فك النظم، وإخراج الكلام عن التئامه واتِّساقه. . .". وإلى مثل هذا ذهب البيضاوي (3) .
وجاء عند الشهاب (4) أن كلًا من قوله:"وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"،"وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ"،"وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ"، اعتراض وتذييل للكلام الذي عقب به، مقول على ألسنة العباد بتعليم اللَّه لا عطف. وعزا هذا للطِّيبي رحمه اللَّه. قلنا: وهو مذهب للزمخشري، وقد تم عرضه والخلاف فيه بينه وبين أبي حيان، وحديث ابن هشام فيه. في الآية/ 92، 133.
قُلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". وهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر روح المعاني 1/ 398.
(2) الكشاف 1/ 242، وانظر مثله في البحر 1/ 412، والرازي 4/ 96.
(3) هامش حاشية الشهاب 2/ 248.
(4) حاشية الشهاب 2/ 248.
الجزء: 1 - الصفحة: 432