والتمييز محذوف، أي: ساء حكمًا حكمهم، ونُسِب هذا الوجه إلى ابن كيسان. والتقدير في الفريد:"ساء حكمهم هذا"فالمصدر المؤولى عنده مرفوع بـ"سَاءَ".
2 -إن كان"سَاءَ"بمعنى"قبح":
فتحتمل الأوجه السابقة: الموصولة والمصدرية والنكرة الموصوفة لكنها تكون في محل رفع فاعل لـ"سَاءَ"فقط.
والوجه -عندنا- أن"سَاءَ"بمعنى"بئس"، و"مَا"فاعل أو تمييز، والمخصوص بالذم محذوف.
يَحْكُمُونَ (1) : مثل: يعملون.
* وجملة:"سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ"لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة:"يَحْكُمُونَ"فيها ما يأتي:
1 -لا محل لها، صلة"مَا"إن كانت موصولة.
2 -في محل نصب صفة لـ"مَا"إن كانت"مَا"نكرة تمييزًا.
3 -لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي، إن كانت"مَا"مصدرية.
مَن: تحتمل أن تكون (2) :
1 -شرطية.
2 -موصولة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جاء بالمضارع"يحكمون"إشعارًا بأن حكمهم مذموم حالًا واستقبالًا، وقيل لأجل الفاصلة وقع المضارع موقع الماضي اتساعًا. انظر المحيط 7/ 141، والدر 5/ 359.
(2) الدر 5/ 359، وهذا إن كانت جملة"إن أجل الله لآت"جوابًا للشرط، أما إن كانت هذه الجملة استئنافية تعليلية لجواب الشرط المقدر -وهو الراجح- فالفاء من باب السببية، والرابطة مقدرة مع جواب الشرط. انظر المغني 6/ 528.
الجزء: 20 - الصفحة: 212