أَن: مصدري وناصب. يَسْبِقُونَا: مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والواو في محل رفع فاعل، و"نَا"في محل نصب مفعول به.
-والمصدر المؤول من"أَنْ يَسْبِقُونَا"في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي"حَسِبَ". قال الزمخشري (1) : "فإن قلت: أين مفعولا"حَسِبَ"؟ قلت: اشتمال صلة أن على مسند ومسند إليه سدّ مسدّ المفعولين؛ كقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ} سورة البقرة 2/ 214، ويجوز أن يُضَمَّن"حَسِبَ"معنى "قَدَر"". وعلى قوله بجواز تضمين"حَسِبَ"معنى"قدر"يكون المصدر المؤول في محل نصب مفعول به؛ لأنه يتعدّى في هذه الحالة إلى مفعول واحد. قال أبو حيان: والتضمين ليس بقياسُ، ولا يصار إليه إلا عند الحاجة إليه، وهذا لا حاجة إليه"."
* وجملة:"يَسْبِقُونَا"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
سَاءَ: فعل ماض جامد لإنشاء الذم بمعنى"بئس". أو هو بمعنى"قبح"كما ذكر أبو البقاء والسمين الحلبي (2) .
مَا: فيها ما يأتي (2) :
1 -إن كان"سَاءَ"بمعنى"بئس":
أ- معرفة موصولة بمعنى الذي في محل رفع فاعل، وصلتها"يَحكُمُون"؛ والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس الشيء الذي يحكمونه حكمهم هذا.
ب- نكرة في محل نصب تمييز، والفاعل مضمر مفسَّر بها، أي: بئس شيئًا يحكمونه حكمهم هذا، و"يَحكُمُون"صفة لها.
جـ- مصدرية، وهي مع ما بعدها في تأويل مصدر مخصوص بالذم،
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المحيط 7/ 141، والدر 5/ 358، والكشاف 2/ 489، والفريد 3/ 732، وحاشية الشهاب 7/ 92.
(2) المحيط 7/ 141، والدر 5/ 359، والعكبري 2/ 1029، وحاشية الشهاب 7/ 92، وحاشية الجمل 3/ 367، وتفسير أبي السعود 4/ 250، وفتح القدير 4/ 221، والفريد 3/ 733.
الجزء: 20 - الصفحة: 211