-والإشارة في"ذَلِكُمْ"إلى المصدر المفهوم من"تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا".
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) :
لَعَلَّ: حرف ناسخ يفيد الترجي والإطماع بالنسبة للمخاطبين، أو أنه بمعنى (لكي) أي يراد به التعليل، أو أنه على معنى التعرض للشيء. والكاف: في محل نصب بـ"لَعَلَّ". تَذَكَّرُونَ: مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل، والفعل على حذف إحدى التاءين.
* وجملة"تَذَكَّرُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
وتقدير المعنى على الأوجه السابقة في"لَعَلَّ": ترجيًا منكم للتذكّر، أو إرادة أن تتذكروا فتتّعظوا. وعلى ذلك جوّز أبو السعود أن يكون متعلقًا بمضمر؛ أي: أمرتم به أو قيل لكم هذا كي تتذكروا وتعملوا بموجبه. ونبَّه الشهاب إلى أنه:"تعلق معنوي لأنه في معنى التعليل".
* وجملة:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا ..."استئناف لا محل له من الإعراب.
وقال أبو السعود:"تفصيل للزواجر عما عسى يؤدي إلى الزنا ورمي العفائف".
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ:
الفاء: للاستئناف. إِن: شرطية جازمة. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
تَجِدُوْا: فعل مضارع مجزوم بـ"لمْ"، وعلامة جزمه حذف النون. وهو في محل جزم بـ"إِن"لكونه فعل الشرط. والواو: في محل رفع فاعل. فِيهَا: جار، والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بـ"تَجِدُوْا". أَحَدًا: مفعول به منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 410، والكشاف 3/ 70، والمحرر 4/ 176، وزاد المسير 3/ 288، وأبو السعود 4/ 82، والشهاب 6/ 370 - 371، وفتح القدير 2/ 250، والجمل 3/ 217.
الجزء: 18 - الصفحة: 195