وجوبًا. وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والمصدر المؤول من (أَنْ) والفعل في محل جر بـ"حَتَّى". وَتسَلِّمُوْا: عاطف، ومضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. عَلَى أَهْلِهَا: جار ومجرور. متعلق بـ"تُسَلِّمُوا". والهاء: في محل جر بالإضافة.
وفي الآية مسألتان:
الأولى: في اشتقاق"استأنس"، وفيه أقوال: أنه من الاستئناس الذي هو ضد الاستيحاش، أو من الاستعلام والاستكشاف كما في قوله {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} [طه/ 10] ، أي: رأيتها ظاهرة مكشوفة. أو من (الإنْس) بمعنى (الناس) ، وهو أن يتعرف أثمة إنسان أم لا.
والمسألة الثانية: في معنى العطف بالواو في قوله"تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا"، وفيه أقوال: أنه لا يفيد ترتيبًا، أو أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا تقديره: حتى تسلموا وتستأنسوا، وهو قول الفراء. وقال الشهاب:"فيه ثلاثة أوجه: أحدها (هذا) يعني تقديم الاستئذان على السلام، والثاني: عكسه، والثالث: واختاره الماوردي، وبه يوفق بين الأقوال والروايات أنه إن وقعت عين المستأذن على من بالمنزل قبل دخوله قدم السلام، وإلا قدّم الاستئذان".
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) :
ذَلِكُمْ: اسم الإشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب، والميم: للجمع. خَيْرٌ: خبر مرفوع. ويجوز أن يكون أفعل تفضيل فينقضي متعلقًا مقدرًا. وتقديره: خير من تحية الجاهلية، أو من أن تدخلوا بغير إذن. أما إذا جعلته وصفًا فلا يقتضي تقدير متعلق. لَّكُمْ: اللام: للجر. والكاف: في محل جر باللام. وهو متعلق بمحذوف نعت لـ"خَيْرٌ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 410، والكشاف 3/ 70، والمحرر 4/ 176، وزاد المسير 3/ 288، وأبو السعود 4/ 82، والشهاب 6/ 370 - 371، وفتح القدير 2/ 250، والجمل 3/ 217.
الجزء: 18 - الصفحة: 194