1 -لأن لهمزة الاستفهام وإن الشرطية صدارة الكلام، فقد وقعا في موضعهما، والشيء إذا وقع في موضعه لم يُنْو به التأخير من غير اضطرار.
2 -أنه إذا قدم الجواب لم يعد للفاء مكان؛ إذ لا يجوز بالإجماع أن يقال: أفهم الخالدون فإن مت". ولا يمكن دعوى زيادة الفاء لأنها نظيرة (ثَمَّ) في قوله تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} [يونس: 10/ 51] ؛ لأنهما كالشيء الواحد. وكما أن (ثُم) ليست زيادة فكذلك الفاء."
3 -أن المعنى لا يتم إلا بدخول الهمزة على جملة الشرط وجوابه، لأنهما كالشيء الواحد.
وقد جوَّز ابن النحاس الوجهين. وللآية نظير في سورة آل عمران [الآية 144] فليرجع إليه.
فَهُمُ الخَالِدُونَ:
الفاء: جوابية رابطة. هُمُ: في محل رفع مبتدأ. الخالدون: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو.
* والجملة جواب الشرط في محل جزم على مذهب سيبويه.
والجواب محذوف على مذهب يونس.
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ:
كل: مبتدأ مرفوع. نَفسٍ: مضاف إليه مجرور. ذَائِقَةُ: خبر مرفوع.
المَوتِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة:"كُلُّ نَفْسٍ ..."استئناف مقرر لمضمون ما قبله، فلا محل له من الإعراب.
الجزء: 17 - الصفحة: 70