لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ:
لَوْ: حرف شرط غير جازم. كَانَ: فعل ماض ناسخ، وهو فعل الشرط واسمه
ضمير مستتر يعود على المفهوم من السياق؛ أي: لو كان ما دعوتهم إليه.
عَرَضًا: خبر الكون منصوب. قَرِيبًا: نعت منصوب. وَسَفَرًا: منصوب عطفًا
على خبر"كَانَ".
قَاصِدًا: نعت منصوب. لَاتَّبَعُوكَ: اللام: رابطة للجواب. اتَّبَعُوكَ: فعل
ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
قال أبو السعود (1) : هو"صرف للخطاب عنهم، وتوجيه له إلى الرسول - - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛"
تعديدًا لما صدر عنهم من الهنات قولًا وفعلًا"، وقال ابن النحاس (2) :"هذه الكناية
للمنافقين؛ لأنهم داخلون فيمن خوطب بالنفير. وهذا موجود في كلام العرب؛
يذكرون الجملة، ثم يأتون بالأخبار عائدًا على بعضها"."
* وجملة:"لاتَّبَعُوكَ"لا محل لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم.
وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ:
الواو: حالية. لَكِنْ: حرف مهمل يفيد الأستدراك. بَعُدَتْ: فعل ماض والتاء
للتأنيث. عَلَيْهِمُ: جار، والضمير في محل جر به. والميم: للجمع. وهو متعلق
بالفعل. الشُّقَّةُ: نائب عن الفاعل مرفوع.
* والجملة"وَلَكِنْ بَعُدَتْ ..."في محل نصب حال.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 410، وينظر البحر 5/ 47، والعكبري 2/ 645، والفريد 2/ 472، والقرطبي
8/ 98، والجمل 2/ 285.
(2) ابن النحاس 2/ 125، والقرطبي 8/ 98.
الجزء: 10 - الصفحة: 189