* وجملة"لَقَدِ اسْتَكبَرُوا"قسم تذييلي لا محل له من الإعراب.
وقال الزمخشري (1) :"دليل على التعجب من غير لفظ التعجب. ألا ترى أن المعنى: ما أشد استكبارهم، وما أكبر عتوهم!".
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ:
يَوْمَ: منصوب على المفعولية أو الظرفية، وفي ناصبه قولان:
أولها: أنه مفعول به لفعل مضمر تقديره (اذكرْ) .
الثاني: أنه ظرف منصوب بفعل مضمر تقديره (لا يُبَشَّرون) مستفاد من قوله:"لَا بشُرَى"أو (يَعْدَمُون البشرى) ، أو (يُعَذَّبون) . ولم يجز جمهور النحاة أن يكون ناصبه"بُشْرَى"لأن المصدر لا يعمل فيما قبله، ولأنه منفي بـ"لَا"، وما بعد"لَا"لا يعمل فيما قبلها.
يَرَوْنَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
الْمَلَائِكَةَ: مفعول به منصوب.
لَا بشُرَى: لَا: نافية للجنس. بُشْرَى: فيه ثلاثة أوجه:
الأول: هو اسم"لَا"مبني على الفتح المقدر للتعذر. وهو على هذا مبني مع"لَا"فيكون مبتدأ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 3/ 94، والشهاب 6/ 416.
(2) البحر 6/ 451، والدر 5/ 249 - 250، ومعاني الفراء 2/ 266، ومعاني الزجاج 4/ 63 - 64، وابن النحاس 3/ 109، والبيان 2/ 203، والكشاف 3/ 94، والعكبري 2/ 983، والفريد 3/ 627، ومكي 487، والمحرر 4/ 206، والقرطبي 13/ 16، والطبرسي 7/ 308 - 309، وزاد المسير 3/ 317، وأبو السعود 4/ 129 - 130، والشهاب 6/ 416 - 418، وفتح القدير 2/ 299 - 300، والجمل 3/ 252.
الجزء: 19 - الصفحة: 11