فهرس الكتاب
* وجملة:"لَوْلَا أُنْزِلَ ..."والمعطوفة عليها مقول القول في محل نصب.
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ:
اللام: في جواب قسم محذوف (1) . قَد: حرف تحقيق. اسْتَكْبَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. فِي أَنْفُسِهِمْ: جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة. والجار متعلق بـ"اسْتَكْبَرُوا".
قال الشهاب (2) :"أصله (استكبروا أنفسهم) ، أي عدوها كبيرة لشأن خصوصية لها، فَنَزَلَ فيها الفعل المتعدي منزلة اللازم". قلت: على هذا يكون"فِي"في حكم الزائد.
وقال الزمخشري (3) : المعنى"أصروا الاستكبار في أنفسهم"، قلت: ويكون التعليق جاريًا على أصله باعتبار المعنى، أو هو متعلق بمحذوف حال؛ وتقديره: حال كون الاستكبار في أنفسهم.
وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا:
الواو: للعطف. عَتَوّ: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. عُتُوًّا: مفعول مطلق منصوب. كبِيَرًا: نعت منصوب.
قال أبو حيان (4) :"جاء هنا"عُتُوًّا"على الأصل، وفي مريم"عِتِيّا"على استثقال اجتماع الواوين، والقلب [يعني في مريم] لمناسبة الفواصل".
وقال الفراء (5) :"من جعله بالواو كان مصدرًا محضًا. ومن جعله بالياء قال: عاتٍ وعُتِيّ، فلما جمعوا بُنِي جمعهم على واحدهم. وجاز أن يكون المصدر بالياء أيضًا؛ لأن المصدر والأسماء تتفق في هذا المعنى".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 451، وأبو السعود 4/ 129، والشهاب 6/ 416.
(2) الشهاب 6/ 415، والجمل 3/ 251.
(3) الكشاف 3/ 94.
(4) البحر 6/ 451، وانظر الجمل 3/ 251.
(5) معاني الفراء 2/ 265.
الجزء: 19 - الصفحة: 10