الثاني: هي استئناف لا محل له من الإعراب، كأنه جواب سؤال مقدَّر هو: فماذا قالوا حين شخصت أبصارهم؟
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} (1) :
إِنَّكُم: حرف ناسخ مؤكِّد. والضمير: في محل نصب اسمه.
وَمَا: الواو: عاطفة. مَا: موصول في محل نصب عطفًا على اسم"إِنَّ". تَعبُدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"تَعبُدُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:""إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ..."استئناف بياني جوابًا لسؤال مقدَّر، كأنه قيل: فماذا قيل لهم حين اعترفوا بظلمهم؟."
مِن دوُنِ: جار ومجرور. اللَّهَ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور. والجار والمجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في"تَعبُدُونَ"، وتقديره: مسجاوزين عبادته تعالى. حَصَبُ: خبر"إِنَّ"مرفوع. جَهَنَّمَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة.
وقال السمين: أتى هنا بـ"مَا"وهي لغير العقلاء؛ لأنه متى اختلط العاقل بغيره تخيَّر الناطق بين"مَا"و"مِن".
{أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} (2) :
أَنتُم: في محل رفع مبتدأ. وفيه تغليب للمخاطبين على معبوداتهم.
لَهَا: اللام: للجر. والضمير: في محل جر به. وهو متعلّق بـ"وَارِدُونَ". فاللام هنا، قيل: للتقوية لكون المعمول مقدّمًا على العامل. وقال أبو السعود:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 113، وابن النحاس 3/ 85، والفريد 3/ 505.
(2) الدر 5/ 113، والعكبري 2/ 928، والفريد 3/ 506، وأبو السعود 3/ 537، والشهاب 6/ 275 - 276، وفتح القدير 2/ 161، والجمل 3/ 146.
الجزء: 17 - الصفحة: 175