الواو: حرف عطف. لَا: نافية. يحضُّ: فعل مضارع مرفوع.
والفاعل: ضمير تقديره"هو".
عَلَى طَعَامِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
الْمِسْكِينِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة معطوفة على جملة"لَا يُؤْمِنُ. . ."؛ فهي مثلها في محل نصب.
قال السمين (1) :"الحضّ: الحَثُّ على الفعل، والحرص على وقوعه، ومنه حروف التحضيض المبوَّب لها في النحو؛ لأنه يطلب بها وقوع الفعل واتخاذه".
وقال الهمداني (2) :"فيه وجهان: أحدهما: في الكلام حذف مضاف. والتقدير: ولا يحضُّ على إطعام طعام المسكين. فـ"طَعَامِ"أصله أن يكون منصوبًا بالمصدر المقدَّر. وطَعَامِ: عبارة عن العين."
والثاني: وهو على قول من أعمل"طعامًا"كما يعمل إطعامًا، أن يكون المسكين مجرورًا في اللفظ ومحله النصب. والتقدير: ولا يحض على طعام المطعم المسكين، فحذف الفاعل وأُضيف المصدر إلى المفعول، كقولك: عجبتُ من إطعام زيد، إذا أردت من إطعام عمرٍو زيدًا"."
{فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) }
فَلَيْسَ: الفاء: للاستئناف، أو أنه في جواب شرط مقدَّر.
أي: إذا كانت هذه حاله فيما سبق في الحياة الدنيا فليس له في الآخرة حميم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 367.
(2) الفريد 4/ 520، وانظر البحر 8/ 326.
الجزء: 29 - الصفحة: 142