فهرس الكتاب
"صَرَّفْنَا"أنواعًا أو أقوالًا من كلّ مثل يحتاجون إليه. أي: بَيَّنا، وعلى رأي أبي
الحسن"مِنْ كُلِّ مَثَلٍ"هو المفعول. و"مِنْ"صلة"."
وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا:
وَكَانَ: الواو: عاطفة، أو حالية أو استئنافيّة. كَانَ: فعل ماض ناقص.
الْإِنْسَانُ: اسم"كَانَ". أَكْثَرَ: خبر"كَانَ"منصوب.
شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. جَدَلًا: تمييز منصوب، وذكر أبو البقاء (1) أنه تمييز
مُحَوَّل من اسم"كَانَ"، والتقدير: وكان جَدَلُ الإنسانِ أكثر شيء. ونقله عنه
السمين.
وفي هذه الجملة ثلاثة أقول:
1 -حاليّة، فهي في محل نصب.
2 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
3 -معطوفة على جملة"لَقَدْ صَرَّفْنَا"الواقعة جوابًا للقسم؛ فلا محل لها من
الإعراب.
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ:
تقدَّم (2) إعراب هذه الجملة في سورة الإسراء، الآية/ 94.
وذكر أبو حيان (3) أن"ما"هنا قد تكون استفهامية لا نافية على تقدير: وأي شيء
منع الناس أن يؤمنوا؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري / 852، والدر 4/ 466، وحاشية الجمل 3/ 30
(2) وكرر الهمذاني الإعراب مختصرًا في هذا الموضع. انظر الفريد 3/ 350.
(3) انظر البحر 6/ 139.
الجزء: 15 - الصفحة: 358