قال الهمذاني (1) :"ارتفاع قوله:"جَنَّاتُ"على الفاعلية بالظرف على المذهبين [سيبويه والأخفش] لجريه خبرًا عن المبتدأ كقولك:"إن زيدًا في الدار أبوه"لا على الابتداء كما زعم بعضهم"، وفي الدر المصون:"والأحسن أن تجعل"لَهُمْ"هو الخبر وحده، وجنات فاعل به".
النَّعَيمِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"لَهُمْ جَنَّاتُ ..."في محل رفع خبر"إنّ".
خَالِدِينَ (2) : حال مقدّرة من الضمير في"لَهُمْ"، أو من"جَنَّاتُ"، والأول أقوى.
فِيهَا: متعلّقان بـ"خَالِدِينَ".
وَعْدَ (2) : مفعول مطلق لفعل محذوف، مصدر مؤكِّد لنفسه؛ لأن قوله {لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ} في معنى وعدهم الله ذلك. اللهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
حَقًّا (2) : مفعول مطلق منصوب، وهو مصدر مؤكِّد لمضمون الجملة السابقة، أي: حقّ ذلك حقّا، وفيه معنى الثبات.
ومؤكد"وَعْدَ اللَّهِ"هو جنات النعيم، أما العامل في كل منهما فمختلف ...
* وجملة"وَعْدَ اللَّهِ"مع تقدير الفعل المؤكّد لا محل لها؛ استئنافية.
وَهُوَ: الواو: عاطفة، والمنفصل في محل رفع مبتدأ. الْعَزِيزُ: خبر أول مرفوع.
الْحَكِيمُ: خبر ثان مرفوع.
* وجملة {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} لا محل لها؛ معطوفة على الاستئنافية السابقة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 4/ 6، والدر 5/ 386، والبيان 2/ 254، وتفسير أبي السعود 4/ 288.
(2) الدر 5/ 386، والفريد 4/ 7، والعكبري 2/ 1043، والبيان 2/ 254، وتفسير أبي السعود 4/ 288، وفتح القدير 4/ 270.
الجزء: 21 - الصفحة: 133