حدًّا محدودًا، فـ (حدًّا) بمعنى: مَنْعًا، فصار بمعنى (مانعًا) على المجاز. وقال الفرّاء:"أي: حرامًا محرمًا أَنْ يغلب أحدهما صاحبه".
الثاني: أنه منصوب بقولٍ مضمر، وتقديره: يقول كلّ منهما لصاحبه: حجرًا محجورًا، قاله الشهاب:"ولا بُعْدَ فيه".
مَحْجُورًا: صفة منصوبة لـ"حِجْرًا". والمراد بها التوكيد.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا:
الواو: للعطف. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: في محل رفع خبر.
خَلَقَ: فعل ماض. والفاعل مستتر تقديره (هو) . مِنَ المَاءِ: جار ومجرور، وهو متعلّق بـ"خَلَقَ". وفيه (أل) للجنس و"مِنَ"لابتداء الغاية. بَشَرًا: مفعول به منصوب. وجاء في حاشية الشهاب:"قيل: لم يقل (إنسانًا) لأنه مجموع البدن والروح، وهي غير مخلوقة من الماء. وخُدِش بقوله: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} [النحل: 4] ."
* وجملة:"خَلَقَ مِنَ المَاءِ ..."صلة"الَّذِي"لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ ..."معطوفة على نظائرها فلها حكمها.
فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا:
الفاء: للعطف. جَعَلَهُ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول أول.
نَسَبًا: مفعول ثان منصوب. وَصِهْرًا": الواو: للعطف، وقيل: للتقسيم، والمعنى"قسمه قسمين ذَوِي نسب وذَوِي صهر"قاله الجمل، وعلى ذلك فالكلام على تقدير مضاف محذوف ليدل على المبالغة."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحرر 4/ 214، والشهاب 6/ 432، والجمل 3/ 263.
الجزء: 19 - الصفحة: 58