وجوَّز أبو السعود"أن يكون"كَانَ"بمعنى (صار) كما فعل ذلك في قوله:"وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ" [سورة البقرة/ 34] ؛ فالمعنى: وما صار أكثرهم مؤمنين، مع ما سمعوا من الآية العظيمة الموجبة له، فيكون الإخبار بعدم الصيرورة قبل الحدوث؛ للدلالة على كمال تحققه وتَقَرُّره".
مُؤْمِنِينَ: فيه وجهان:
الأول: هو منصوب خبرًا عن"مَا"، إذا جعلتها عاملة عمل (ليس) و"كَانَ"زائدة، وعلامة نصبه الياء.
الثاني: هو منصوب خبرًا عن"كَانَ"، إذا جعلتها ناسخة عاملة.
* وجملة:"وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ ..."في محل نصب على الحال من المفعول به. أو هي استئنافية إذا جُعِلَ الضمير عائدًا إلى المذكورين في أول السورة؛ فلا يكون لها مَحَلٌّ من الإعراب.
الواو: للعطف. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكّد. رَبَّك: اسم"إِنَّ"منصوب، والكاف: في محل جرّ بالإضافة. لَهُوَ اللام: مزحلقة. هُوَ: يجوز أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو هو في محل رفع مبتدأ.
الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ: مرفوعان على أنهما خبر بعد خبر لـ"إِنَّ"إذا جعلت"هُوَ"ضمير فصل، أو عن"هُوَ"، إذا أعربته مبتدأ. وعلى هذا يكون"هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ"جملة اسمية في محل رفع خبرًا عن"إِنَّ".
* وجملة:"وَإِنَّ رَبَّكَ ..."معطوفة على قوله:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً"مقررة لمضمون ما تقدَّم، من كونه تعالى عزيزًا منتقمًا من أعدائه، رحيمًا بأوليائه، فلا محل للجملة من الإعراب.
الجزء: 19 - الصفحة: 165