فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 10463

الخبر في السورة كلها، وهذا بعيد في القياس". والوجه الآخر في الخبر: أن يكون الخبر مقدرًا بشبه جملة؛ أي: فيما يتلى عليكم سورة، أو فيما يوحى إليك سورة. ولم يرضه أبو السعود فقال: يأباه"أن يقتضي المقام بيان شأن هذه السورة، لا أن في جملة ما أوحي إلى النبي عليه السلام سورة شأنها كذا وكذا". وذهب إلى قريب من ذلك الشهاب، مستدلًا بـ"أَنْزَلْنَاهَا"فقال: فائدة الوصف هو المدح أو التأكيد، لأن الإنزال يفهم من السورة للتنويه بشأنها، ويشهد له ضمير العظمة".

وعلى القول الثاني: سُورَةٌ: خبر. والمبتدأ مضمر تقديره: هذه سورة. وأورد العكبري طرفًا من القولين بعبارة مشكلة، قال العكبري:"سورة بالرفع على تقدير: هذه سورة، أو مما يتلى عليكم سورة. فلا تكون"سُورَةٌ"بالرفع مبتدأ لأنها نكرة". وتعقبه السمين فقال:"وهذه عبارة مشكلة على ظاهرها. كيف يقول: لا تكون مبتدأ، مع تقديره: فيما يتلى عليكم سورة؟ وكيف يعلل المنع مع تقديره لخبرها جارًّا مقدمًا عليها، وهو مسوغ للابتداء بالنكرة؟".

وَفَرَضْنَاهَا: الواو: للعطف. فَرَضْنَاهَا: فعل ماض. ونا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. قال الهمداني:"في الكلام حذف مضاف؛ أي: فرضنا فرائضها وأحكامها". وجوز الفراء أن يكون المعنى:"فرضناها عليكم وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة".

{وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ} :

الواو: لعطف الجملة على ما قبلها. أَنْزَلْنَا: فعل ماض. ونا: في محل رفع فاعل. فِيهَا: جار، والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بـ"أَنزَلْنَا".

آيَاتٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة. بَيِّنَاتٍ: عن منصوب، وعلامة نصبه الكسرة.

* وجملة:"فَرَضْنَاهَا"وما عطف عليها صفات في محل رفع لـ"سُوَرةٌ".

الجزء: 18 - الصفحة: 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت