* وجملة"وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ"في محل نصب حال. وفي حاحب الحال قولان (1) :
1 -حال من مفعول"تَتَّخِذُونَهُ"وهو الهاء.
2 -حال من الفاعل وهو الواو في"تَتَّخِذُونَهُ".
قال السمين:"لأنّ فيها مُصَحِّحًا لكل من الوجهين".
ورَدّ الهمذاني الوجه الثاني، فقال:"محل الجملة النصب على الحال من الضمير"
المنصوب ... لا من الضمير المرفوع في"أَفَتَتَخِذُونَهُ"كما زعم بعضهم لفساد
المعنى. ونعوذ بالله من إعراب يؤدي إلى فساد المعنى"."
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا:
بِئْسَ: فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ مبنيّ على الفتح. والفاعل ضمير مستتر
تقديره (هو) ، أي: بئس البدل. لِلظَّالِمِينَ: جارّ ومجرور. وفي تعلقه ما يلي (2) :
ا - متعلّق بمحذوف حال من"بَدَلًا"، فهو في الأصل نعت له قُدّم عليه.
2 -وذكروا أنه يتعلّق بفعل الذم (3) أيضًا.
3 -وذكر الجمل أنه متعلِّق بـ"بَدَلًا".
بَدَلًا: تمييز مفسِّر للفاعل منصوب.
والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس (4) البدلُ إبليس وذريته. وقيل: بئس
البدل بدلًا النار من الجنّة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 464، والفريد 3/ 347، وأبو السعود 3/ 386، وحاشية الجمل 3/ 30.
(2) الدر 4/ 464، والعكبري/ 851، والفريد 3/ 347، وحاشية الجمل 3/ 30.
(3) انظر هذه المسألة في مغني اللبيب 5/ 291."هل يتعلَّقان بالفعل الجامد"فقد ذكر أن
الفارسي عَلَّق الظرف بـ"نعم". وأنظر كتاب الشعر الفارسي 381، وشرح الكافية الشافية/
1109، وكان حديث الفارسي في قول الشاعر:
ونعم مَرْ كأمن ضاقت مذاهبه ... ونِعْمَ من هو في سِرٍّ وإعلان
فقد عَلَّق"في سِرّ"بـ"نعم".
(4) انظر في هذا مغني اللبيب 5/ 534.
الجزء: 15 - الصفحة: 351