وَاتَّقَوْا: الواو: حرف عطف. وَاتَّقَوْا: فعل ماضٍ مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، وهنا مفعول مقدّر محذوف، أي: واتقوا اللَّه، أو عذاب اللَّه.
* وجملة"اتَّقَوْا"في محل رفع، فهي معطوفة على جملة"آمَنُوا"؛ فهي مثلها في محل رفع.
لَمَثُوبَةٌ: اللام فيها قولان (1) :
1 -هي لام الابتداء، وما بعدها استئناف إخبار، وعلى هذا التقدير يكون جواب"لَوْ"محذوفًا"لأثيبوا"، وإذا قيل"لَوْ": للتمني فيكون لها جواب تقديره: لأثيبوا، وقيل: لا تحتاج إلى جواب.
2 -هي جواب"لَوْ"، وقد أجيبت بالجملة الاسمية، وفي هذا خلاف، أي: مجيء جواب"لَوْ"جملة اسمية. وذهب ابن جني إلى أن اللام جواب قَسَمٍ مقدّر، ورَدّه ابن هشام (2) .
مَثُوبَةٌ: مبتدأ مرفوع.
وجاز الابتداء بالنكرة لأنها (3) مخصصة بقوله تعالى:"مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، فقربت من المعرفة، أو لوجود لام الابتداء، أو بسببهما معًا.
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: مِنْ: حرف جر. عِندِ: اسم مجرور بمن. اللَّهِ: لفظ الجلالة
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 1/ 335، والدر 1/ 330، 331، والفريد 1/ 352 لم يذكر غير الابتدائية، والعكبري/ 101 لم يذكر غير وجه واحد وهو أنها واقعة في جواب"لو"، وانظر مشكل إعراب القرآن 1/ 66، ومعاني القرآن للأخفش/ 142، وإعراب النحاس 1/ 205.
(2) مغني اللبيب 3/ 272، 359، 441، وانظر التبيان للطوسي 1/ 358.
(3) هذا ما ذهب إليه أبو حيان وغيره، وذهب السمين إلى أنه لا حاجة إلى هذا؛ لأن المسوغ هنا هو الاعتماد على لام الابتداء قال:"حتى لو قيل في الكلام:"لمثوبة خير"من غير وصف لَصَحَّ"انظر الدر 1/ 331، والبيان 1/ 116، والفريد 1/ 352، والبحر 1/ 334.
الجزء: 1 - الصفحة: 331