فهرس الكتاب

الصفحة 8224 من 10463

[يوسف/ 159] ،"أَفَلَا تَعْقِلُونَ" [سورة البقرة/ 44] ، وبينها وبين الواو في"أَوَلَمْ يَسِيرُوا" [الروم/ 9] .

كما أن المذهب الصحيح قول سيبويه والنحويين أنّ الفاء والواو منوِيّ لهما التقديم؛ لعطف ما بعدهما على ما قبلهما، وأنّ الهمزة تقدَّمت لكون الاستفهام له صدر الكلام، ولا خلاف بين الهمزة والحرف، وقد رددنا عليه قوله"."

نَضْرِبُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن".

عَنْكُمُ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"نَضْرِبُ"، على معنى: نُعْرِض عنكم، أو أفنصفح عنكم، أو أنمسك عن إنزاله، أو أفنزيل القرآن عنكم.

قال ابن عطية:". . . تقول العرب: أَضْرَبتُ عن كذا، وَضَرَبْتُ: إذا أعرضت عنه وتركته".

الذِّكْرَ: مفعول به منصوب.

صَفْحًا: فيه ما يأتي (1) :

1 -منصوب على أنه مصدر من معنى"نَضْرِبُ"؛ لأن معناه أفنصفح، قال الشهاب:"فهو مفعول مطلق على نهج"قعدتُ جلوسًا".".

2 -أو هو مصدر في موضع الحال، أي: صافحين؛ فهو حال من الفاعل. ذهمب إلى هذا الحوفي، وتبعه أبو البقاء، ونقله أبو حيان وقال الهمذاني:"وأن يكون في موضع الحال، أي: صافحين، أو ذوي صفح".

3 -مفعول له منصوب، أي: لأجل الصَّفْح. ذكره الزمخشري، قال:". . . مِنْ صَفَحَ عنه إذا أعرض عنه، منتصب على أنه مفعول له، على معنى: أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضًا عنكم".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 6، والدر 6/ 91، والكشاف 3/ 88، والبيان 2/ 352، وحاشية الجمل 4/ 76، والمحرر 13/ 198، وحاشية الشهاب 7/ 433، والعكبري / 1137، والفريد 4/ 252، وأبو السعود 5/ 536، وفتح القدير 4/ 547، ومشكل إعراب القرآن 2/ 281.

الجزء: 25 - الصفحة: 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت