نفس المنهي عنه لا يذم. وهو مثال على جواز تقدير المضاف مطلقًا لاقتضاء المعنى
له.
* وجملة:"عَتَوْا"في محلها قولان:
1 -لا محل لها من الإعراب جملة شرط غير جازم.
2 -في محل جر بالإضافة إذا أعربت"لَمَّا"ظرفًا.
قُلْنَا لَهُمْ: قُلْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
لَهُمْ: اللام: جارّة تفيد التبليغ. والهاء: في محل جر باللام.
* وجملة:"قُلْنَا ..."لا محل لها من الإعراب لوقوعها في حيز"لَمَّا".
{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} :
كُونُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع اسم
(كان) .
{قِرَدَةً خَاسِئِينَ} : في إعرابها خمسة أوجه سبق سوقها تفصيلًا في إعراب الآية
65 من سورة البقرة. ويمكن الرجوع إليها ثمة، وهي اختصارًا (1) :
1 -خبر بعد خبر لـ (كان) عند من يجيز تعدد الخبر، وهو اختيار ابن جني.
2 -هما بمعنى: الخبر الواحد؛ أي كونوا جامعين بين القردية والخسوء عند
القائلين بعدم جواز تعدد الخبر. قاله الزمخشري.
3 -"خَاسِئِينَ"نعت لـ"قِرَدَةً". قيل: فيه نظر لأن القردة غير عقلاء، وهو
جائز على الاتساع. ويضعفه أن القصد ليس التشبيه بقردة مبعدات.
4 -"خَاسِئِينَ"حال من الضمير في"كُونُوا"عند من يجيز عمل (كان) في
الظروف والأحوال.
5 -"خَاسِئِينَ"حال من الضمير المستكن في"قِرَدَةً"؛ إذ هو جامد
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 2/ 379، والمحرر 2/ 470، وانظر مصادر الإعراب في الآية 65 من سورة البقرة.
الجزء: 9 - الصفحة: 208