فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 10463

وفي العدول عن"اللام"إلى"فِي"في الأربعة الأخيرة قال الزمخشري (1) :

"للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق المتصدق عليهم ممن سبق ذكرهم؛ لأنَّ"فِي""

للوعاء، فنبه على أنَّهم أحقَّاء بأن توضع فيهم الصدقات، ويجعلوا مظنة لها ومصبًّا"."

ثم قال: "وتكرير"فِي"في قوله: "وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ"فيه فضل"

ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين"."

وقال الشهاب نقلًا عن الانتصاف:"بأن الأصناف الأربعة الأولى يملكون ما"

يدفع إليهم تملكًا. أما الأواخر فلا يملكونه بل يصرف في جهتهم ومصالحهم"."

فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ:

في علة نصب"فَرِيْضَةً"ما يأتي (2) :

1 -هو مفعول مطلق مؤكد، على المعنى المستفاد مما تقدم. وتقديره: فرض

الله ذلك فريضة.

2 -هو حال من الضمير المستكن في متعلق الجار والمجرور لوقوعه خبرًا.

وتقديره: إنما الصدقات كائنة لهم حال كونها فريضة أي مفروضة. وعلى

هذا الوجه يحتمل في"فَرِيضَةً"أن تكون فعيلة بمعنى مفعولة، وزيدت

التاء لجريانها مجرى الأسماء كالنطيحة، أو أنَّها مصدر وقع حالًا.

3 -هو منصوب بفعل مقدر من لفظها، أي فرض ذلك فريضة، وهو المنقول

عن سيبويه.

4 -هو منصوب على القطع، أي بفعل مقدَّر من غير لفظها نحو: أعني، وهو

قول الفراء.

مِنْ الله: جارٌّ ومجرور متعلق بـ"فَرِيضَةً".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكشاف 2/ 158 - 159، وينظر البحر 5/ 62، والدر 3/ 476، والفريد 2/ 482 - 483،

وأبو السعود 2/ 419، والشمهاب 4/ 337، والجمل 2/ 293.

(2) البحر 5/ 62، والدر 3/ 476، ومعاني الفراء 1/ 444، ومعاني الزجاج 2/ 457،

وابن النحاس 2/ 124، والكشاف 2/ 158، والعكبري 2/ 647، والفريد 2/ 483، والمحرر

6/ 546، وأبو السعود 2/ 19 4 - 420، والشهاب 4/ 339، والجمل 2/ 292.

الجزء: 10 - الصفحة: 225

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت