وقيل: الوعد: هو يوم القيامة.
* وجملة"جَاءَ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
جَعَلَهُ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والهاء: ضمير في محل
نصب مفعول به أول. أي: السَّدّ.
دَكَّاءَ (1) : وفيه إعرابان (2) :
1 -إذا قدَّرت المعنى في"جَعَل"على التصيير كان ناصبًا لمفعولين.
ودكاء: هو المفعول الثاني. وهو الظاهر عند أبي حيان وتلميذه السمين.
2 -جَوَّز ابن عطيَّة أن يكون"جَعَل"بمعنى"خلق"ناصبًا لمفعولٍ واحد،
وهو الضمير، وعلى هذا يكون"دَكَّاءَ"حالًا منصوبًا. وذهب الهمذاني
إلى هذا الوجه بعد ذكر المفعوليَّة.
قال السمين:"وفيه بُعْد؛ لأنه إذ ذاك موجود". وهذا موجز الردّ الذي
ذكره شيخه أبو حيان. وما ذكره ابن عطية أثبت مثله الفارسي في الحجة.
* وجملة"جَعَلَهُ ..."لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
* وجملة الشرط استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وقال الشهاب (3) :"وفي الكلام مقدَّر، أي: هو يستمر إلى آخر الزمان، فإذا جاء"
إلخ"."
وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا:
الواو: حاليَّة، أو عاطفة، أو استئنافيَّة. كَانَ: فعل ماض ناقص.
وَعْدُ: اسم"كَانَ"مرفوع. رَبِّي: مضاف إليه، والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدَّكّاء: الأرض المدكوكة: المنبسطة، وكل ما انبسط بعد ارتفاع فقد اندكَّ. وقالوا: هي الناقة
التي لا سنام لها.
(2) البحر 6/ 165، والدر 4/ 484، والمحرر 9/ 409، والفريد 3/ 373، وفتح القدير 3/
312، وحاشية الجمل 3/ 48، والحجة للفارسي 5/ 182، ومجاز القرآن 1/ 415.
(3) الحاشية 6/ 137.
الجزء: 16 - الصفحة: 49