آيَةً أُخْرَى: آيَةً (1) :
1 -ذهب العكبري والأخفش وغيرهما إلى أنه بَدَل من"بَيْضَاءَ"، فهو حال
مثله.
وذهب أبو حيان إلى أنه حال ثانية، على مذهب من يجيز تعدد الحال.
2 -حال من الضمير في"بَيْضَاءَ".
3 -حال من الضمير في الجاز والمجرور"مِن غَيْرِ سُوءٍ".
4 -منصوب بفعل محذوف. والتقدير عند أبي البقاء: وجعلناها آية، أو
وآتيناك آية. وهو تقدير الزجاج. وعند الزمخشري خذ آيةً، أو دونك آيةً.
وتعقَّب أبو حيان الزمخشري في الوجه الأخير بأنه من باب الإغراء، ولا يجوز
إضمار الظروف في الإغراء؛ لأن العامل محذوف، والظرف قائم مقامه، فلا يجوز
أن يحذف النائب أيضًا.
أُخْرَى: نعت لآية منصوب.
* وجملة"وَاضْمُمْ"معطوفة على ما تقدَّم في الآية السابقة.
* وجملة"تَخْرُجْ"في محل جزم جواب الشرط المقدَّر.
فائدة في"الاحتراس" (2)
في قوله:"مِنْ غَيْرِ سُوءٍ"بعد قوله"بَيْضَاءَ"وهو ما يُسَمّى عند أرباب البيان
بالاحتراس: لأنه لو اقتصر على قوله"بَيْضَاءَ"لَأَوْهَم أن ذلك من بَرَصٍ أو بَهَق.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 236، والدر 5/ 16، والعكبري/ 889، والبيان 2/ 141، والفريد 3/ 434،
ومشكل إعراب القرآن 2/ 66، وفتح القدير 3/ 362، وحاشية الشهاب 6/ 197، والنسفي
3/ 51، وأبو السعود 3/ 457، ومعاني الأخفش/ 407، ومعاني الزجاج 3/ 355، واعراب
النحاس 2/ 336، وذكر توجيه الأخفش على البدلية ثم قال:"وهو قول حسن؛ لأن المعنى"
في بيضاء مبينة"، والفرطبي 11/ 191."
(2) البحر المحيط 6/ 236، والدر 5/ 15، وحاشية الجمل 3/ 87.
الجزء: 16 - الصفحة: 239