فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 10463

وذهب الزمخشري إلى تقدير معطوف عليه بين الهمزة والفاء، أي: أنجوتم

فأمنتم. ومثله عند الهمداني وكذلك عند أبي السعود والشوكاني.

وذهب الجمهور إلى أن الهمزة في نيَّة التأخير عن الفاء، وقدِّمت لأن الاستفهام

له الصدارة.

وناقشنا هذه المسألة عند الزمخشري وغيره في الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا"

تَعْقِلُونَ" (1) ."

وكرر أبو حيان الحديث في المسألة هنا بصورة مختصرة، فقال:"الهمزة في"

"أَفَأَمِنْتُمْ"للإنكار، قال الزمخشري والفاء للعطف على محذوف، تقديره: أنجوتم

فأمنتم. انتهى. وتقدَّم لنا الكلام معه في دعواه أنّ الفاء والواو في مثل هذا التركيب

للعطف على محذوف بين الهمزة وحرف العطف، وأنّ مذهب الجماعة أنْ لا

محذوف هناك، وأنّ الفاء والواو للعطف على ما قبلها، وأنه اعتُني بالهمزة لكونها لها

صدر الكلام، فقُدمت، والنية التأخير، وأن التقدير: فأأمنتم (2) ". وقد رجع"

الزمخشري إلى مذهب الجماعة.

أَمِنتُمْ: فعل ماض، والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.

أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ:

أَن: حرف مصدري ونصب. يَخْسِفَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل ضمير

مستتر تقديره"هو"، أي: الله سبحانه وتعالى. بِكُمْ: جارّ ومجرور.

وفي تعلُّق الجارّ ما يلي (3) :

1 -متعلِّق بـ"يَخْسِفَ"، والباء سببية، أي: بسببكم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 60، وانظر فيه 1/ 183، والدر 4/ 406، وانظر فيه 1/ 210، والفريد 3/ 289،

والكشاف 2/ 239، وأبو السعود 3/ 341، وحاشية الشهاب 6/ 48، وحاشية الجمل 2/

636، وفتح القدير 3/ 243، وروح المعاني 15/ 116.

(2) في البحر والنهر"أَفَأَمِنْتُمْ"كذا!

(3) البحر 6/ 60، والدر 4/ 407، والعكبري/ 827، والفريد 3/ 289، وحاشية الجمل 2/

636، وحاشية الشهاب 6/ 48، وأبو السعود 3/ 341، والكشاف 2/ 239.

الجزء: 15 - الصفحة: 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت