فهرس الكتاب
2 -اعتراضية (1) بين القول ومعموله وهو"يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ".
3 -أنها في محل نصب على الحال من الضمير المستتر في"يقولنَّ" (2) .
يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ: يا: فيها قولان (3) :
1 -حرف تنبيه، وكان أبو علي يرى فيه هذا الوجه.
2 -حرف نداء، والمنادى محذوف، والتقدير:"يا قومي ليتني"، أو يا هؤلاء. . . وكان أبو علي يقول في نحو هذا"ليس في الكلام منادى محذوف". وهذا هو الصحيح عند أبي حيان.
لَيْتَني: لَيْتَ: حرف ناسخ، النون: للوقاية، الياء: في محل نصب اسم"لَيْتَ"، كُنتُ: فعل ماض ناسخ، والتاء: في محل رفع اسم"كان". مَعَهُمْ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جرّ بالإضافة، والظرف متعلّق بالخبر المحذوف. والتقدير: كنت موجودًا معهم.
* وجملة"كُنْتُ مَعَهُمْ"في محل رفع خبر"ليت".
* وجملة"يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ"في محل نصب مقول القول.
فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا: فَأَفُوزَ: الفاء: للسببية. أَفُوزَ (4) : فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"مضمرة بعد الفاء على مذهب أهل البصرة، فهو في جواب التمني، وذهب الكوفيون إلى نصبه على الخلاف (5) ، والجرمي يرى نصبه بالفاء، وذهب إلى هذا بعض الكوفيين؛ لأنها خرجت عن باب العطف. والوجه الأقوى هو الأول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال ابن عطية:"فعلى هذا يجيء. . التفاتةً بليغة وأعتراضًا بين القائل والمقول بلفظ يظهر زيادةً في قبح فعلهم"والمحرر 4/ 131.
(2) قال السمين:"كما تقول: مررتُ بزيد وكأن لم يكن بينك وبينه معرفة فضلًا عن مودة. ونقل هذا عن الزجاج وتبعه أبو البقاء".
(3) العكبري/ 372، والدر 2/ 392، البحر 3/ 292.
(4) انظر الدر المصون 2/ 393، والإنصاف المسألة (76) ص/ 557 وما بعدها.
(5) ذهب الكوفيون إلى النصب على الخلاف أي: أنّ الجواب مخالف لما قبله، لأن ما قبله أمر أو نهي أو استفهام أو نفي أو تمنٍّ أو عَرْض، فإذا قلت: ايتنا فنكرمَك، لم يكن الجواب"فنكرمَك"أمرًا كالفعل الذي قبله. فلما كان ما بعد الطلب مخالفًا للطلب وجب أن يكون منصوبًا. انظر تفصيل هذا في الإنصاف.
الجزء: 5 - الصفحة: 129