-و {أَنَّ} ومعمولاها مصدر مؤول في محل نصب سدت مسد مفعولي
"عَلِمَ".
* وجملة: {عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ... } معطوفة على الجملة السابقة، فلها حكمها.
{فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} :
إعرابها على التفصيل المتقدم في الآية السابقة.
{وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} :
فيها الإعراب المتقدم في الآية السابقة.
{بِإِذْنِ اللَّهِ} : {بِإِذْنِ} : جارّ ومجرور. {اللَّهِ} : الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.
-والجار والمجرور متعلق بـ {يَغْلِبُوا} .
{وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} :
الواو: استئنافية. {اللَّهُ} : الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. مع: ظرف منصوب.
{الصَّابِرِينَ} : مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء. والظرف متعلق بمحذوف
خبر.
* وجملة: {اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} اعتراض تذييلي مقرر لما قبله لا محل له من
الإعراب (1) .
وفي الآيتين أحتباك. وقد بينه أبو حيان بقوله (2) :"التقييد بالصبر في أول كل"
شرط لفظًا هو محذوف من الثانية، لدلالة ذكره في الأولى. وتقييد الشرط الثاني
بقوله {مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} لفظًا هو محذوف من الشرط الأول في قوله {يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} . فانظر إلى فصاحة هذا الكلام حيث أثبت قيد من الجملة الأولى، وحذف
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 375.
(2) البحر 4/ 511 - 512، وقد ورد البيان بصور مختلفة عند آخرين: انظر أبو السعود 2/ 374
-375، والشهاب 4/ 290، والجمل 2/ 256.
الجزء: 10 - الصفحة: 69