وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ (1) :
الواو: استئنافيّة أو حالية. تَرَاهُمْ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة
للتعذر، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: أنت. وهو خطاب للرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وفي الرؤية قولان (1) :
1 -هي بصرية، وعلى ذلك يكون توجيه الإعراب على ما يأتي:
الهاء من"تَرَاهُمْ": في محل نصب مفعول به.
يَنْظُرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. واو الجماعة: في
محل رفع فاعل. إِليكَ: إِلَى: جارّة. الكاف: في محل جر بـ"إِلَى".
-والجارّ والمجرور متعلق بـ"يَنْظُرُونَ".
* وجملة:"يَنْظُرُونَ ..."في محل نصب حال من ضمير المفعول.
2 -"رأى"علمية: والهاء: مفعول أول وجملة"يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ"في محل
نصب مفعول ثان. وقد جوز الشهاب الوجهين، ورجح أبو السعود وتبعه
الجمل أنَّها"بصرية".
وفي المقصود بضمير المفعول في"تَرَاهُمْ"خلاف هو فرع للخلاف المتقدم،
وهو على قولين:
-المقصود به هم"المشركون"، والمعنى: أنَّهم ينظرون إليك أيها النَّبِيّ
بعيونهم ولا يبصرونك بقلوبهم.
-المقصود به"الأصنام"والمعنى: أنَّها صورت على هيئة ذوي الأعين ومن
يقلب حدقته للنظر، ولكنها لا تبصر، وجاء الضمير للعقلاء باعتبار حال
المشركين معها.
* وجملة:"تَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ..."في محلها قولان:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 443، وابن النحاس 2/ 85، والقرطبي 7/ 218، وأبو السعود 2/ 335، والشهاب
4/ 247، وفتح القدير 1/ 802، والجمل 2/ 221.
الجزء: 9 - الصفحة: 288