1 -متعلّق بـ"يُؤْتِ"وتكون"مِنْ"للابتداء، ورجح هذا الوجه الهمذاني. قال:"والأول أحسن. . .".
2 -متعلِّق بمحذوف حال من"أَجْرًا"فهو صفة للنكرة في الأصل، فلما قُدِّم عليها انتصب على الحال.
أَجْرًا: مفعول به ثانٍ، والمفعول الأول محذوف، والتقدير: ويؤت فاعلها أجرًا. عَظِيمًا: نعت منصوب.
فائدة في"تَكُ" (1)
أصل هذا الفعل"تكون"فلما دخل عليه حرف الشرط الجازم صار: تَكُنْ. فقد حذفت الواو لالتقاء ساكنين: تكوْنْ سكون الواو، وهو أصل. وسكون النون وهو عارض، فحذفت الواو، وبقي الفعل: تكُن. ثم وقع حذف آخر، وهو حذف النون للتخفيف، فصار: تكُ. وشرط حذف النون:
1 -أن يكون المضارع مجزومًا.
2 -وألا يلي هذا الفعل ضمير نحو"لَمْ يَكُنْهُ".
3 -وألّا تُحَرَّك النون لالتقاء الساكنين نحو: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} (2) خلافًا ليونس؛ فإنه قد أجاز ذلك واستدلّ بقوله (3) :
فإن لم تكُ المرآةُ أَبْدَت وَسَامةً ... فقد أَبْدَتِ المِرْآةُ جَبْهَة ضَيْغَمِ
وهذا الحذف عند سيبويه ضرورة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 3/ 251، والدر المصون 2/ 364، والتبيان للطوسي 3/ 199، والفريد 1/ 735، ومعاني الزجاج 2/ 52، والبيان 1/ 254، والرازي 10/ 107.
(2) سورة البينة 1/ 98 وقد جاء في القراءة ما يؤيد مذهب يونس حيث قرئ"لَمْ يَكُ الَّذِينَ"وأجاز هذا مع يونس ابن مالك. وانظر كتاب معجم القراءات 10/ 523 لعبد اللطيف الخطيب.
(3) البيت لخنجر بن صخر. انظر الهمع 2/ 108، أوضح المسالك 1/ 191.
الجزء: 5 - الصفحة: 56