قوة اسم فاعل ناصب لمفعول به ... ويدل على ذلك أنها توصف
بها النكرات، فيقال: مررت برجل حسبك من رجل.
ثالثها: اختلف في (الواو) من قوله {وَمَنِ اتَّبَعَكَ} ، فقال: قوم هي عاطفة،
وقال غيرهم هي للمعية.
وقد تعددت أوجه الإعراب في الآية - باعتبار ما تقدم - وبيانها فيما يأتي (1) :
{حَسْبُكَ اللَّهُ} :
1 -حَسْبُ: مبتدأ مرفوع. الكاف: في محل جر بالإضافة.
اللَّهُ: لفظ الجلالة خبر مرفوع، وعلى ذلك حسب: اسم مضاف إلى
الضمير إضافة حقيقية.
2 -حَسْبُ: مبتدأ مرفوع وهو صفة مشبهة باسم الفاعل. الكاف: مضاف
إليه. الله: فاعل مرفوع سدّ مسدّ الخبر. والإضافة هنا غير محضة
وتقديره: كافيك الله.
3 -حَسْبُ: اسم فعل مبني في محل رفع مبتدأ بمعنى: يكفي. والكاف: في
محل نصب مفعول به. الله: فاعل مرفوع، ولا إضافة هنا؛ لأن اسم
الفعل لا يضاف. وهذا مذهب الزجاج. وقد خطّأه أبو حيان، وعلل ذلك
"لدخول العوامل على"حَسْبُ"، نحو: بحسبك درهم، ولم يثبت في"
موضع نصب" (2) ."
4 -حَسْبُ: مبتدأ مرفوع. والكاف: في محل جر بالإضافة لفظًا، وهي في
محل نصب على المعنى أو التفسير، وهو قول الفراء. اللَّهُ: خبر مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 510 - 511، والدر 3/ 434 - 435، ومعاني الفراء 1/ 417، ومعاني
الزجاج 2/ 432، والبيان 1/ 391، وابن النحاس 2/ 103، والكشاف 2/ 133، والعكبري
2/ 631، والفريد 2/ 435، والمحرر 6/ 386 - 387، وفتح القدير 1/ 847، وأبو السعود
2/ 373، والشهاب 4/ 289 - 290.
(2) البحر 4/ 511.
الجزء: 10 - الصفحة: 63