{وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} :
يختلف الإعراب باعتبار ما تقدم، وفيه ما يأتي:
1 -الواو: عاطفة. مَنِ: موصول في محل رفع معطوف على لفظ الجلالة.
والمعنى:"يكفيك الله والمؤمنون"وبه فسر الحسن البصري وجماعة،
ولا محذور فيه من جهة المعنى وإن استصعبه بعضهم. وهو أحد قولي
الفراء (1) . قال:"وهو أحب الوجهين إليّ". وسيأتي بيان الوجه الثاني.
2 -الواو: عاطفة. مَنِ: في محل جرٍّ عطفًا على الضمير المضاف في
حسبك، والمعنى: حسبك وحسب من اتبعك اللهُ. وفيه إشكال عطف
الظاهر على ضمير الجر من غير تكرار للجار. وقد أجازه الكوفيون ومنعه
البصريون. ونص على ذلك الزمخشري:"عطف الظاهر المجرور على"
المكنى ممتنع" (2) ."
3 -الواو: عاطفة. مَنْ: في محل جر مضاف إلى"حَسْبُ"مقدر لدلالة
{حَسْبُكَ} عليها. والتقدير حسبك وحسب من اتبعك الله. وقد أجازه قوم
واستدلوا له بقول القائل:
أكُلَّ امرئٍ تحسبين امرءًا ... ونارٍ توقّدُ بالليل نارا
4 -الواو: عاطفة. مَنْ: في محل نصب عطفًا على محل الكاف في
{حَسْبُكَ} من جهة المعنى؛ فإنها كذلك وإن كانت في محل جر بالإضافة
على اللفظ، وهو قول الفراء وأجازه ابن عطية. وقد قال فيه أبو حيان (3) :
"هذا ليس بجيد"، وقد تقدم بيان رأيه في نوع الإضافة هنا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الفراء 1/ 417.
(2) الكشاف 1/ 133.
(3) البحر 4/ 510.
الجزء: 10 - الصفحة: 64