5 -الواو: للمعية. مَن: في محل نصب على المعية، كما تقول: حسبك
وزيدًا درهم، والمعنى: كفاك وكفى أتباعك المؤمنين اللهُ ناصرًا. وقد
أنكر هذا الوجه أبو حيان فقال (1) : هو مخالف لكلام سيبويه في المثال
السابق؛ لأنه لفا كان فيه معنى كفاك، كأنه قال: حسبك ويحسب أخاك
درهم. وفي الفعل المضمر ضمير يعود على الدرهم، والنية بالدرهم
التقديم، فيكون من عطف الجمل. ولا يجوز [يعني في إعراب هذه الآية]
إعماله؛ لأن طلب المبتدأ للخبر ليس من قبيل طلب الفعل أو ما جرى
مجراه ولا عمله؛ فلا يتوهم ذلك فيه". وقد تقدم بيان مذهب أبي حيان"
في"حَسْبُ".
7 -الواو: للمعية. مَن: في محل نصب عطفًا على الضمير في {حَسْبُكَ} ،
الذي محله النصب على المفعولية باعتبار"حَسْبُ"اسم فعل. وهو قول
الزجاج، وخطَّأه أبو حيان كما تقدم.
8 -الواو: عاطفة. مَنْ: في محل رفع خبر آخر للمبتدأ"حَسْبُ"؛
كقولك: القائمان زيد وعمرو، ولم يُثَنَّ"حَسْبُ"؛ لأنه مصدر. وهو
قول للعكبري (2) ضعفه قوم، لأن الواو للجمع، ولا يحسن العطف بها
على لفظ الجلالة.
8 -الواو: عاطفة. مَنْ: في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير:
وحسبك من اتبعك، وهو قول ثان للعكبري.
9 -الواو: عاطفة. مَن: في محل رفع مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: ومن
اتبعك كذلك؛ أي حسبهم الله، وهو قول ثالث للعكبري. وهو الوجه
الذي أشار إليه مكي فقال (3) : يَصِحُّ عطفه على لفظ الجلالة؛ إذ جعل
"مَنِ"معطوفًا على"حَسْبُ"لا على"اللَّهُ"، فهو من قبيل عطف الجمل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 511.
(2) العكبري 2/ 631.
(3) مشكل مكي: 305.
الجزء: 10 - الصفحة: 65