فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 10463

5 -الواو: للمعية. مَن: في محل نصب على المعية، كما تقول: حسبك

وزيدًا درهم، والمعنى: كفاك وكفى أتباعك المؤمنين اللهُ ناصرًا. وقد

أنكر هذا الوجه أبو حيان فقال (1) : هو مخالف لكلام سيبويه في المثال

السابق؛ لأنه لفا كان فيه معنى كفاك، كأنه قال: حسبك ويحسب أخاك

درهم. وفي الفعل المضمر ضمير يعود على الدرهم، والنية بالدرهم

التقديم، فيكون من عطف الجمل. ولا يجوز [يعني في إعراب هذه الآية]

إعماله؛ لأن طلب المبتدأ للخبر ليس من قبيل طلب الفعل أو ما جرى

مجراه ولا عمله؛ فلا يتوهم ذلك فيه". وقد تقدم بيان مذهب أبي حيان"

في"حَسْبُ".

7 -الواو: للمعية. مَن: في محل نصب عطفًا على الضمير في {حَسْبُكَ} ،

الذي محله النصب على المفعولية باعتبار"حَسْبُ"اسم فعل. وهو قول

الزجاج، وخطَّأه أبو حيان كما تقدم.

8 -الواو: عاطفة. مَنْ: في محل رفع خبر آخر للمبتدأ"حَسْبُ"؛

كقولك: القائمان زيد وعمرو، ولم يُثَنَّ"حَسْبُ"؛ لأنه مصدر. وهو

قول للعكبري (2) ضعفه قوم، لأن الواو للجمع، ولا يحسن العطف بها

على لفظ الجلالة.

8 -الواو: عاطفة. مَنْ: في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير:

وحسبك من اتبعك، وهو قول ثان للعكبري.

9 -الواو: عاطفة. مَن: في محل رفع مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: ومن

اتبعك كذلك؛ أي حسبهم الله، وهو قول ثالث للعكبري. وهو الوجه

الذي أشار إليه مكي فقال (3) : يَصِحُّ عطفه على لفظ الجلالة؛ إذ جعل

"مَنِ"معطوفًا على"حَسْبُ"لا على"اللَّهُ"، فهو من قبيل عطف الجمل.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 511.

(2) العكبري 2/ 631.

(3) مشكل مكي: 305.

الجزء: 10 - الصفحة: 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت