فهرس الكتاب

الصفحة 8068 من 10463

العطف على معمولي عامل واحد، وما قالوه"العطف على عاملين"فيه تجوُّز.

وتعقَّبه الدماميني بأنّ غاية ما فَعَله النحويون أنهم حذفوا مضافًا لقرينة دالّة عليه، ولا محذور في ذلك، قال:"ولا محذور في ذلك، ولا أن يُقال: إنّ الصّواب خلافه؛ ففي كتاب الله وسنة رسول الله وكلام العرب من ذلك ما لا يُحْصَى كثرة".

2 -أحال الشهاب الخفاجي بعد ذكر المسألة مختصرة على"مغني اللبيب"وشروحه. ولهذا آثرتُ تلخيص المسألة منه.

فقد ذكر ابن هشام الأمثلة كما يلي:

-أجمعوا على جواز العطف على معمولَيْ عامل واحد نحو:

إنّ زيدًا ذاهبٌ وعمرًا جالسٌ.

-وعلى معمولات عامل نحو:

أَعْلَمَ زيدٌ عَمْرًا بكرًا جالسًا، وأبو بكرٍ خالدًا سعيدًا منطلقًا.

-وأجمعوا على منع العطف على معمولي أكثر من عاملين نحو:

إنّ زيدًا ضاربٌ أبوه لعمرٍو، وأخاك غلامُه بكرٍ.

-وأما معمولا عاملين، فإنْ لم يكن أحدهما جارًّا، فقال ابن مالك: هو ممتنع إجماعًا، نحو:"كان آكلًا طعامَك عمرٌو، وتمرَكَ بكرٌ".

ورَدّ هذا المنع ابن هشام، ونقل عن الفارسي وجماعة الجواز مطلقًا، وقيل: منهم الأخفش.

-وإن كان أحدهما جارًّا، فإن كان الجارُّ مؤخَّرًا نحو:

زيدٌ في الدار والحجرةِ عمرٌو، أو وعمرٌو الحجرةِ.

فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعًا. وتعقبه ابن هشام بأنه جائز. وهو جائز عند الفارسي، والأخفش، والجزولي.

-وإن كان الجارُّ مقدَّمًا نحو: في الدارِ زيدٌ والحجرةِ عمرٌو، فالمشهور عن

الجزء: 24 - الصفحة: 337

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت