مِنَ الْقُرُونِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"أَهْلَكَ". والجارّ والمجرور
تمييز لـ"كَمْ". و"مِنَ"للبيان.
مِن بَعْدِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلَّق بـ"أَهْلَكَ". ومِن: لابتداء الغاية،
بَعْدِ: اسم مجرور. نُوحٍ: مضاف إليه مجرور.
وجاز تعلُّقهما معًا (1) بـ"أَهْلَكَ"لاختلاف مدلولهما.
وذهب الحوفي إلي أن"مِن"الثانية (2) بدل من"مِنْ"الأولى. واستبعد هذا
أبو حيّان والسمين لاختلاف معنييهما.
* جملة"كَمْ أَهْلَكنَا"استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} :
الواو استئنافيَّة. وَكَفَى بِرَبِّكَ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 14 كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ
عَلَيْكَ حَسِيبًا.
وقال ابن عطية (3) :""بِرَبِّكَ": الباء زائدة، والتقدير: وكفي رَبُّك. وهذه الباء"
إنما تجيء في الأغلب في مَدْح أو ذمّ، وكأنها تعطي معنى: اكتفِ بربك، أي: ما
أكفاه، وقد تجيء كفى بدون باء ...""
وذكر قريبًا من هذا الفراء، فابن عطية تابع له، ولم يتنبَّه لهذا أبو حيان وتلميذه
السمين.
بِذُنُوبِ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي (4) :
1 -متعلِّق بـ"خَبِيرًا".
2 -علَّقه الحوفي بالفعل"كفَي".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 0 2، والدر 4/ 381، وحاشية الجمل 2/ 0 62.
(2) البحر 6/ 0 2، والدر 4/ 380، وحاشية الجمل 2/ 0 62.
(3) المحرر 9/ 44 - 45، واُنظر البحر 6/ 20، وانظر معاني الفراء 2/ 219.
(4) البحر 6/ 20، والدر 4/ 380.
الجزء: 15 - الصفحة: 46