فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 10463

قال السمين (1) :"واتَّخَذَ: يجوز أن يكون بمعنى عمل وصنع، فيتعدى لمفعول واحد، وأن يكون بمعنى صَيَّر، فيتعدّى لاثنين، ويكون الأول هنا محذوفًا، وتقديره: وقالوا: اتخذ اللَّه بعضَ الموجودات ولدًا. إلَّا أنه مع كثرة ورود هذا التركيب لَمْ يذكر معها إلَّا مفعول واحد".

* وجملة"اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا"في محل نصبٍ مقول القول.

سُبْحَانَهُ: مصدر منصوب محذوف الفعل وجوبًا، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وهذا المصدر معناه التبرئة والتنزيه والمحاشاة من قولهم:"اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا".

بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: بَل: حرف إضراب وانتقاله. لَهُ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدَّم. مَا (2) : اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخَّر. فِي السَّمَاوَاتِ: فِي: حرف جر، السَّمَاوَاتِ: اسم مجرور بـ"فِي". والجار والمجرور متعلّقان بالصلة المقدرة، أي: ما يكون في السماوات. . . وَالْأَرْضِ: الواو: حرف عطف، الْأَرْضِ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"مجرور مثله.

* وجملة الصلة المقدَّرة لا مَحَلَّ لها من الإعراب.

* وجملة:"بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"ابتدائيَّة لا محل لها من الإعراب.

كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ: كُلٌّ: مبتدأ مرفوع، وجاز الابتداء بالنكرة لما فيها من معنى العموم، أو لأنها على تقدير (3) مضاف. أي: كل ما في السموات والأرض.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 1/ 351. ومثل هذا في البحر 1/ 362، حاشية الجمل 1/ 99.

(2) أتى بـ"ما"هنا لأنه إذا اختلط العاقل بغيره كان المتكلم مخيرًا في"ما""ومَن"، ولذلك لما اعتبر العقلاء غلّبهم في قوله"قانتون"، فجاء بصيغة السلامة الدالة على العقلاء. الدر 1/ 351، وانظر البحر 1/ 363، وحاشية الجمل 1/ 99.

(3) قال العكبري:"لأن الأصل في"كُلٌّ"أن تستعمل مضافة، ومن هنا ذهب جمهور النحويين إلى منع دخول الألف واللام على كل؛ لأن تخصيصها بالمضاف إليه؛ فإذا لَمْ يكن ملفوظًا به كان في حكم الملفوظ به". العكبري 1/ 108 - 109، وانظر البحر 1/ 363، ومغني اللبيب 3/ 104، 114.

الجزء: 1 - الصفحة: 368

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت