حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا:
حَتَّى: حرف غاية وابتداء. إِذَا: تقدَّم، فهو شرط غير جازم في محل نصب
على الظرفيَّة الزمانيَّة متعلق بجوابه"قَالَ".
جَعَلَهُ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والهاء: في محل نصب
مفعول به. أي: حتى إذا جعل الحديد المنفوخ فيه نارًا بالإحماء. نَارًا: مفعول به
ثانٍ منصوب.
* والجملة: في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا:
قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو".
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب"إِذَا".
آتُونِي: تقدَّم إعرابه. والمفعول الثاني (1) محذوف دَلَّ عليه"قِطْرًا".
قال الهمذاني (1) :"والتقدير: آتوني قطرًا أفرغ عليه قطرًا، فحذف من الأول"
لدلالة الثاني عليه. هذا مذهب صاحب الكتاب -رحمه الله- وموافقيه ولا يجوز أن
يكون منصوبًا بـ"آتُونِي"كما زعم أهل الكوفة ..."."
ومذهب أهل الكوفة إعمال الأول، وهو"آتُونِي"، ومفعول الثاني مقدَّر فالعمل
عندهم للأسبق.
قال الفراء:"آتُونِي: أعطوني، إذا طوَّلت الألف كان جيدًا ... آتوني قطرًا"
أفرغ عليه .."."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 165، والدر 4/ 483، والفريد 3/ 372، وأبو السعود 3/ 406، والعكبري/ 862،
والرازي 21/ 173، والحجة للفارسي 5/ 178، ومعاني الفراء 2/ 160 جعل العمل في
"قِطْرًا"للفعل"آتُونِي"، والبيان 2/ 116 قال: ""قِطْرًا"منصوب بـ"أُفْرِغْ"عند"
البصريين، لا بـ"آتُونِي"، فكان إعماله أَوْلى لأن القرب له أثر في قوة العمل، وذهب
الكوفيون إلى أن العامل فيه:"آتُونِي""."
وكشف المشكلات/ 776 - 777، ومغني اللبيب 5/ 626، وإعراب القرآن المنسوب إلى
الزجاج / 679.
الجزء: 16 - الصفحة: 45