فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 10463

حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا:

حَتَّى: حرف غاية وابتداء. إِذَا: تقدَّم، فهو شرط غير جازم في محل نصب

على الظرفيَّة الزمانيَّة متعلق بجوابه"قَالَ".

جَعَلَهُ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والهاء: في محل نصب

مفعول به. أي: حتى إذا جعل الحديد المنفوخ فيه نارًا بالإحماء. نَارًا: مفعول به

ثانٍ منصوب.

* والجملة: في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.

قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا:

قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو".

* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب"إِذَا".

آتُونِي: تقدَّم إعرابه. والمفعول الثاني (1) محذوف دَلَّ عليه"قِطْرًا".

قال الهمذاني (1) :"والتقدير: آتوني قطرًا أفرغ عليه قطرًا، فحذف من الأول"

لدلالة الثاني عليه. هذا مذهب صاحب الكتاب -رحمه الله- وموافقيه ولا يجوز أن

يكون منصوبًا بـ"آتُونِي"كما زعم أهل الكوفة ..."."

ومذهب أهل الكوفة إعمال الأول، وهو"آتُونِي"، ومفعول الثاني مقدَّر فالعمل

عندهم للأسبق.

قال الفراء:"آتُونِي: أعطوني، إذا طوَّلت الألف كان جيدًا ... آتوني قطرًا"

أفرغ عليه .."."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 165، والدر 4/ 483، والفريد 3/ 372، وأبو السعود 3/ 406، والعكبري/ 862،

والرازي 21/ 173، والحجة للفارسي 5/ 178، ومعاني الفراء 2/ 160 جعل العمل في

"قِطْرًا"للفعل"آتُونِي"، والبيان 2/ 116 قال: ""قِطْرًا"منصوب بـ"أُفْرِغْ"عند"

البصريين، لا بـ"آتُونِي"، فكان إعماله أَوْلى لأن القرب له أثر في قوة العمل، وذهب

الكوفيون إلى أن العامل فيه:"آتُونِي""."

وكشف المشكلات/ 776 - 777، ومغني اللبيب 5/ 626، وإعراب القرآن المنسوب إلى

الزجاج / 679.

الجزء: 16 - الصفحة: 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت