فهرس الكتاب

الصفحة 10219 من 10463

ونقل هذا الوجه أبو حيان ولم يُعَقِّب عليه بشيء، ورَدَّ الشهاب ما ذهب إليه الزمخشري، ورأى أن حذف اللام من الجواب أسهل من حذف جملة الجواب كلها.

4 -وذكر الهمذاني أنه على التقديم والتأخير بعد حذف اللام والتقدير عنده: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا.

ولم يَعْزُ هذا الوجه لأحد من المتقدّمين.

وذكر مثله القرطبي قال:"هو على التقديم والتأخر بغير حذف. . .".

الخلاف في فاعل"زَكَّاهَا" (1) :

-ذكرنا من قبل أن الفاعل ضمير يعود على"مَن"، وكذا في الآية التي بعدها في"دَسَّاهَا".

وقيل: إن الفاعل ضمير يعود للَّه تعالى، أي: من زكاها اللَّه، ومن دساها اللَّه، أي: من زكى اللَّه نفسه.

وهذا المذهب الثاني خلاف الظاهر؛ لتنافر النظم. كذا عند السمين، مع أن أبا حيان أجازه فقال:

"والظاهر أن فاعل"زكّى، ودسّى" ضمير يعود على"مَن". وقاله الحسن وغيره. ويجوز أن يكون ضمير اللَّه تعالى، وعاد الضمير مؤنثًا [على من] باعتبار المعنى من مراعاة التأنيث. وفي الحديث ما يشهد لهذا التأويل كان عليه السلام إذا قرأ هذه الآية قال: اللَّهُمَّ آتِ نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".

ونقل أبو حيان نص الزمخشري وهو قوله:"وأما قول من زعم أن الضمير في زكّى ودسّى للَّه تعالى وأن التأنيث راجع إلى"من"لأنه في معنى النفس فمن تعكيس"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 481، والدر 6/ 532، والكشاف 3/ 342، وحاشية الجمل 4/ 542، وحاشية الشهاب 8/ 366.

الجزء: 30 - الصفحة: 294

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت