وحين حذفت فالموضع نَصب بالفعل أو جَرّ بالباء المحذوفة، قولان. . ."."
* وجملة"يُبَشِّرُكَ"في محل رفع خبر"أَنَّ".
فائدة في"يحيى" (1)
في عِلّة منعه من الصرف قولان:
-الأول: أنه أعجمي لا اشتقاق له، فهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. وهذا هو الرأي الراجح. قال أبو علي:"وهو اسم بالعبرانية صادف هذا البناء والمعنى من العربية. . .".
-الثاني: أنه منقول من الفعل المضارع، وكثيرًا ما يُسَمُّون بالأفعال نحو: يعيش، يعمر، يموت. وعلى هذا فهو ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل نحو يزيد، ويشكر، وتغلب. وهذا الرأي هو المشهور عند المفسِّرين، فقد لاحظوا فيه معنى الاشتقاق من الحياة.
وفي حاشية الجمل:"ويقال في جمعه على كلا القولين"يَحْيَوْن"رفعًا، و"يَحْيِيْن"نصبًا، وجرًا. . . ويقال في تثنيته"يَحْيَيَان"رفعًا، و"يَحْيَيْن"نصبًا وجرًا. . . ويقال في النسب إليه"يَحْييّ"بحذف الألف و"يَحْيَويّ"بقلبها واوًا و"يَحْياويّ"بزيادة ألف قبل الواو المنقلبة عن الألف الأصلية. . . ويقال في تصغيره"يُحَيّي"بوزن"فُعَيْعِل"".
وفي إعراب النحاس:"ومذهب الخليل وسيبويه أنك إن جمعته قلت"يَحْيَوْن"بفتح الياء في كل حال. وقال الكوفيون إن كان عربيًا فتحت الياء وإن كان أعجميًا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 2/ 447، والدر 2/ 83، وحاشية الجمل 1/ 267، وأبو السعود 1/ 356"روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنما سُمّي يحيى لأن اللَّه تعالى أحيا به عُقْرَ أمه، وقال قتادة: لأنه أحيا قلبه بالإيمان"والعكبري/ 257، والفريد 1/ 568، والكشاف 1/ 322، وحاشية الشهاب 3/ 24 قال:"ويحيى اسم أعجمي هذا هو الصحيح، وأما كونه منقولًا من الفعل فقول ضعيف، واحتمال أنه منقول من فعل فيه فاعل مستتر حتى يكون جملة محكية، تكلُّف مُسْتغنى عنه"وإعراب النحّاس 1/ 328 - 329.
الجزء: 3 - الصفحة: 234