وقيل: هو على حذف مضاف، والتقدير: ذواتِ جُذاذ.
إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ:
إِلَّا: أداة استثناء. كَبِيرًا: مستثنى من ضمير المفعول في"فَجَعَلَهُمْ".
لَهُمْ: اللام: للجر، والضمير في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف نعت لـ"كَبِيرًا". وضمير الجمع في"فَجَعَلَهُمْ" (1) و"لَهُمْ". قيل: عائد على الأصنام، وقد عاملها معاملة العقلاء على وفق اعتقادهم فيها. وقيل: الضمير في"لَهُمْ"عائد على عُبّاد الأصنام.
لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ:
لَعَلَّهُمْ: حرف ناسخ للترجي، والضمير في محل نصب اسم له.
إِلَيْهِ: إِلَى: جارة والضمير في محل جر به، وهو متعلق بـ"يَرْجِعُونَ". والضمير في"إِلَيْهِ" (2) قيل: عائد على كبير الأصنام، وقيل: على إبراهيم عليه السلام؛ أي لعلَّهم يرجعون إلى قوله فيظهر لهم وجه الحق.
قال السمين:"وبكُلٍّ قيل". وقال ابن عطية:"أظهر ما فيه أنه عائد إلى إبراهيم. والثاني محتمل، ولكن يضعف ذلك دخول الترجي في الكلام".
وقال بعضهم: هو عائد إلى الله تعالى. وفي تقديم الجار والمجرور، قال الشهاب: هو للحصر. وقال البيضاوي: إذا رجع الضمير إلى كبير الأصنام أو إلى الله تعالى، فلا وجه للقول بالحصر.
* وجملة:"يَرْجِعُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 301، والدر 5/ 95.
(2) البحر 6/ 301، والدر 5/ 95، والمحرر 4/ 86، والجمل 3/ 133.
(3) البحر 6/ 301، والدر 5/ 95، وابن النحاس 3/ 52، والكشاف 3/ 14، والقرطبي 11/ 197، وزاد المسير 3/ 195، وأبو السعود 3/ 524، والشهاب 6/ 259، وفتح القدير 2/ 146، والجمل 3/ 133.
الجزء: 17 - الصفحة: 108