سياق الكلام. والمعنى: وإذا قيل لهم قول سديد، فأُضمر هذا القول الموصوف، وجاءت الجملة بعده مفسِّرة لا محل لها من الإعراب، كذا جاء التوجيه عند السمين، ومثله عند العكبري. وذكر السمين أن ابن عصفور نقل هذا توجيهًا للبصريين.
2 -القائم مقام الفاعل هو جملة (1) "لَا تُفْسِدُوا"على أن المراد بها اللفظ. ورَدّ هذا العكبري؛ لأن الجملة لا تكون فاعلًا، فلا تقوم مقام الفاعل، ومثله عند السمين. وذكر أن الزمخشري أخذ بالمذهب القائل إنها نائب عن الفاعل.
3 -وذهب مكي (2) وابن الأنباري وغيرهما إلى أن النائب عن الفاعل هو"لَهُمْ" (3) فهو في موضع رفع مفعول ما لم يسم فاعله. وذكر السمين أن هذا رأي الكوفيين والأخفش.
لَهُمْ: اللام: حرف جر، والهاء: ضمير متصل في محل جر باللام، والميم: للجمع، والجار والمجرور متعلقان بالفعل"قِيلَ"، وهو على أحد الآراء في محل رفع نائب عن الفاعل.
* جملة الشرط:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ. . ." (4) :
1 -الجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -الجملة معطوفة على جملة"يَكْذِبُونَ"الواقعة خبرًا لـ"كان"، فهي في محل نصب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر حاشية الجمل 1/ 18، والعكبري 1/ 28، والدر المصون 1/ 119، والكشاف 1/ 137.
(2) مشكل إعراب القرآن 1/ 24، والعكبري 1/ 28، والبيان 1/ 56، والدر المصون 6/ 119، ومغني اللبيب/ 525.
(3) وقد رَدّ هذا ابن هشام في مغني اللبيب/ 525 بأن الفائدة لا تتم بالظرف، وبعدم وجود هذا الظرف في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} الجاثية 45/ 32.
(4) انظر حاشية الجمل 1/ 18، والكشاف 1/ 137.
الجزء: 1 - الصفحة: 54