وقائله الزمخشري. والعامل فيهما"يَتَذَكَّرُ".
فهو على هذا ظرف منصوب. وإذ في محل جَرٍّ بالإضافة.
وتعقَّبه أبو حيان فقال:"وظاهر كلامه أنّ العامل في البدل هو العامل نفسه في المبدل منه، وهو قول قد نُسب إلى سيبويه والمشهور خلافه، وهو أنّ البدل على نية تكرار العامل، أي: يتذكر ما فرط منه".
ومثل هذا عند السمين.
وذهب أبو البقاء إلى أنَّ العامل في"إذا""يَقُولُ"الآية/ 24 وفي"يَوْمَئِذٍ""يَتَذَكَّرُ". ونقله عنه السمين.
2 -وقيل: إنّ"يَوْمَئِذٍ"بَدَل من"يَوْمَئِذٍ"قبله، والعامل فيهما"يَتَذَكَّرُ". يَتَذَكَّرُ: فعل مضارع مرفوع. الْإِنْسَانُ: فاعل مرفوع.
والمفعول محذوف، أي: يتذكر ما فرط منه. وهو تقدير أبي حيان وغيره.
ويجوز أن يكون على تقدير تقع منه الذكرى، فلا مفعول في هذه الحالة.
* والجملة لا محل لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم.
وَأَنَّى لَهُ الْذِّكْرَى:
الواو: استئنافيَّة، أو للحال.
أَنَّى (1) :
1 -اسم استفهام بمعنى كيف في محل رفع خبر مقدَّم.
2 -أو هو ظرف على تقدير"من أين"متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
لَهُ: جارّ ومجرور متعلِّق بما تعلَّق به الظرف. أو متعلِّق بـ"الْذِّكْرَى". إذا جعلت"أَنَّى"اسم استفهام. الْذِّكْرَى: مبتدأ مؤخر مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 471، والدر 6/ 522، ومشكل إعراب القرآن 2/ 475، وفتح القدير 5/ 440، وأبو السعود 5/ 871، وإعراب النحاس 3/ 699، وحاشية الجمل 4/ 435، والكشاف 3/ 337، ومعاني الزجاج 5/ 324.
الجزء: 30 - الصفحة: 258