فهرس الكتاب
1 -معطوف على"يُعَلِّمه"إذا أعربناه حالًا معطوفًا على"وَجِيهًا"، والتقدير: وجيهًا ومعلمًا ورسولًا. وممن ذهب إلى هذا الوجه الزمخشري، وابن عطية، والأخفش.
قال أبو حيان:"الثاني: أن يكون معطوفًا على"وَيُعَلِّمُهُ"، فيكون حالًا؛ إذ التقدير: ومعلمًا الكتاب، فهذا كُلُّه عطف بالمعنى على قوله: وجيهًا، قاله الزمخشري، وثَنَّى به ابن عطيّة، وبدأ به، وهو مبني على إعراب"وَيُعَلِّمُهُ"، وقد بَيّنّا ضَعْفَ إعراب من يقول: إنَّ و"يُعَلِّمُهُ" معطوف على"وَجِيهًا"للفَصْل المُفْرِط بين المتعاطفين".
2 -الوجه الثاني: أن يكون معطوفًا على"كَهْلًا"الذي هو حال من الضمير المستتر في"وَيُكَلِّمُ"، أي: يكلِّم الناس طفلًا وكهلًا ومرسلًا إلى بني إسرائيل، وهو الاختيار عند الزجّاج. وجَوّز هذا الوجه ابن عطيّة، وتعقّبه أبو حيّان بقوله:"وهو بعيد جدًا لطول الفَصْل بين المتعاطفين".
وذهب السمين إلى أن هذا الوجه لا يجوز من حيث المعنى؛ لأن التقدير يصير: يُكَلِّم الناس في حال كونه رسولًا إليهم، وهو إنما صار رسولًا بعد ذلك بأزمنة، فإذا رأى أحد أنها حال مقدَّرة قيل: الأصل في الحال أن تكون مقارنة.
3 -الوجه الثالث: أن يكون منصوبًا بفعل مُضْمَر مناسب للمعنى، وتقديره: ونجعله رسولًا إلى بني إسرائيل.
قال أبو حيّان:"لما لم يمكن تشريكه مع المنصوبات قبله في العامل الذي هو"يعلمه"أُضْمِرَ له فعل ناصب يصحُّ به المعنى. قاله ابن عطيّة وغيره". = 205، وإعراب النحّاس 1/ 334، والتبيان للطوسي 3/ 467، والبيان 1/ 204، ومعاني الزجّاج 1/ 413، والكشاف 1/ 324، والرازي 8/ 60، وروح المعاني 3/ 166، وفتح القدير 1/ 341.
الجزء: 3 - الصفحة: 255