فهرس الكتاب

الصفحة 10213 من 10463

مسألتان (1) :

الأولى: حكم الواو: هل هي واو عطف أو قسم جديد؟

أ - هي واو العطف. قال ابن الأنباري (1) :

"الواو الأولى واو القسم. وسائر الواوات عطف عليها. . .".

ومثله عند العكبري، وذكر الهمذاني أنه مذهب الخليل وسيبويه.

الثانية: إِذَا (1) : هل هو ظرف مُجَرّد من الشرط. أم هو ظرف فيه معنى الشرط؟ وإذا كان كذلك فما العامل فيه؟

قال السمين:"إِذَا تَلَاهَا: وما بعدها فيه إشكال؛ لأنه إن جُعِل شرطًا اقتضى جوابًا، ولا جواب لفظًا، وتقديره غير صالح، وإن جُعِل ظرفًا محضًا استدعى عاملًا، وليس هنا عامل إلَّا فعل القسم، وإعماله مُشكل؛ لأن فعل القسم حال؛ لأنه إنشاء، وإذا ظرف م ستقبل. والحال لا يعمل في المستقبل. . .، ثم عاد لاستعراض نصّي الزمخشري، وتعقيب أبي حيان بعد هذا العرض المختصر."

وجمع الزمخشري بين المسألتين فقال (2) :"فإن قلت: الأمر في نصب"إذا"مُفْصِل؛ لأنك لا تخلو، إمّا أَنْ تجعل الواوات عاطفة فتنصب بها وتجر، فتقع في العطف على عاملين في نحو قولك مررت أمسِ بزيدٍ واليومَ عمرٍو. وإمّا أن تجعلهن للقسم، فتقع فيما اتفق الخليل وسيبويه على استكراهه؟"

قلتُ: الجواب فيه أن واو القسم مُطَّرح معها إبراز الفعل اطّراحًا كليًّا، فكان لها شأن خلاف شأن الباء، حيث أبرز معها الفعل، وأُضمر فكانت الواو قائمة مقام

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البيان 2/ 516، والفريد 4/ 677، والعكبري/ 1290، وفتح القدير 5/ 448، وأبو السعود 5/ 875، وحاشية الجمل 4/ 541 - 542، وحاشية الشهاب 8/ 464، ومغني اللبيب 5/ 530.

(2) الكشاف 3/ 341، والبحر 8/ 480، والدر 6/ 529 - 530، ومغني اللبيب 5/ 530 - 531، وانظر الإيضاح في شرح المفصل 2/ 154، في اعتراض ابن الحاجب على الزمخشري، وشرح الرضي على الكافية 1/ 337.

الجزء: 30 - الصفحة: 288

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت