فهرس الكتاب
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ: وَلِأُحِلَّ: الواو: حرف عطف، وذهب ابن الأنباري (1) إلى أنه قيل: الواو زائدة. وأجاز زيادة الواو الكوفيون، وأباه البصريون. لِأُحِلَّ: اللام: للتعليل. أُحِلَّ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد لام التعليل. والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنا". لَكُمْ: جارّ مجرور متعلّق بـ"أُحِلَّ". بَعْضَ: مفعول به منصوب. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل جَرٍّ بالإضافة. حُرِّمَ: فعل ماض مبني للمفعول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". عَلَيْكُمْ: جارّ ومجرور متعلّقان بـ"حُرِّمَ".
* وجملة"حُرِّمَ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"أُحِلَّ"صلة موصول حرفي لا محلّ لها من الإعراب.
و"أنْ"وما بعدها في تأويل مصدر في محل جَرّ باللام. وفي عطف هذا المجرور ما يأتي (2) :
1 -معطوف على معنى"مُصَدِقًا"، والمعنى: جئتكم لأصدِّق ما بين يديّ، ولأُحِلّ لكم. وردَّ هذا العطف الواحدي؛ لأن"مُصَدِقًا"حال، وهذا تعليل.
2 -معطوف على عِلّة مقدَّرة أي: جئتكم بآية لأوسِّع عليكم ولأُحِلَّ، أو لأخفّف عنكم ولأُحِلّ. فقد ذهب العكبري إلى أنه معطوف على محذوف تقديره: لأخفّف عنكم.
3 -معمول لفعل مضمر لدلالة ما تقدَّم عليه أي: وجئتكم لِأُحِلَّ، فحذف العامل بعد الواو.
4 -متعلِّق بالفعل"أَطِيعُونِ"في آخر الآية، والمعنى:"اتبعوني لأحلّ لكم". وذهب أبو حيّان إلى أن هذا بعيد جدًا، وتابعه على هذا الاستبعاد تلميذه السمين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البيان 1/ 205، وانظر كشف المشكلات 1/ 232.
(2) البحر 2/ 468، والدر 2/ 109 - 110، والبيان 1/ 205، وحاشية الجمل 1/ 276، والعكبري/ 264، والفريد 1/ 576 - 577، وأبو السعود 1/ 365، والكشاف 1/ 324، والمحرر 3/ 134، والقرطبي 4/ 96، وفتح القدير 1/ 342، ومعاني القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 24.
الجزء: 3 - الصفحة: 265