المؤمنين لئلا يشكو عند تلبيس اليهود وتزويرهم، وعلى هذا تكون الواو استئنافيَّة.
لَا: ناهية. تُؤْمِنُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"، وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. إِلَّا: حرف استثناء، والاستثناء مُفَرَّغ. لِمَن: في هذه اللام ما يلي (1) :
1 -زائدة مؤكِّدة. ويكون محمولًا على المعنى، أي: اجحدوا كلّ أحد إلَّا من تبع دينكم، وتكون"مَنْ"نصبًا على الاستثناء من"أَحَدٌ".
2 -اللام غير زائدة، وهذا استثناء مما قبله، والتقدير عند العكبري: ولا تقرُّوا إلَّا لمن تبع دينكم. وذهبوا إلى أن"مَنْ"ضمّن على هذا معنى أَقَرَّ أو اعترف، وعُدّي باللام.
3 -ويجوز أن تكون النيّة على التأخير والتقديم. والتقدير: ولا تصدّقوا أن يُؤْتى أحد مثل ما أوتيتم إلَّا من تبع دينكم. فاللام على هذا زائدة.
و"مَنْ": في موضع نصب على الاستثناء من"أَحَدٌ".
قال العكبري:"وهذا الوجه بعيد، لأنّ فيه تقديم المستثنى على المستثنى منه، وعلى العامل فيه. . .".
"مَنْ": على ما تقدّم: اسم موصول مبني على السكون، وفيه ما يلي:
-إذا كانت اللام زائدة فـ"مَنْ"في محل نصب على الاستثناء.
-إذا كانت اللام حرفًا جارًّا كان"مَنْ"في محل جَرّ باللام. والجار والمجرور في محل نَصْب على الاستثناء، أو في محل جَرّ بدل من مستثنى مقدَّر، أي: ولا تؤمنوا لأحد إلَّا لمن تبع دينكم.
تَبِعَ دِينَكُمْ: تَبِعَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"مَنْ". دِينَكُمْ: مفعول به منصوب. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 494، والدر 2/ 135، والعكبري/ 270 - 271، والفريد 1/ 587، وحاشية الجمل 1/ 286، وحاشية الشهاب 3/ 36، وكشف المشكلات 1/ 238، والبيان 1/ 207.
الجزء: 3 - الصفحة: 307