فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 10463

المزحلفة. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر"إِنَّ"، وأخبر هنا بالمعرفة، وهو الموصول، عن النكرة وهو"أوَّلَ بيْتٍ"لتخصيص النكرة بشيئين: الإضافة والوصف بالجملة بعده، وهو جائز في باب"إِنَّ" (1) . بِبَكَّةَ: الباء: حرف جر، ظرفية (2) ، أي: في مكة. بَكَّةَ: اسم مجرور بالباء، وعلامة جرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف؛ للعلمية والتأنيث. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول: أي للذي وضع ببكة.

* وجملة"إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ. . . لَلَّذِي بِبَكَّةَ"استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.

فائدة (3)

بكّة فيها أوجه: أحدها: أنها مرادفة لمكة فأبدلت ميمُها باءً، قالوا: والعرب تعاقب بين الباء والميم في مواضع، قالوا:"هذا عليَّ ضربةُ لازم ولازب"، و"هذا أمرٌ راتب وراتم" (4) ، وقيل: اسم لبطن مكة، وقيل: لمكان البيت، وقيل: للمسجد نفسه، وأيّدوا هذا بأن التباكَّ هو الازدحام إنّما يحصُل عند الطواف، يقال: تباكَّ الناسُ، أي: أزدحموا. كذا قال بعضهم، وسُمِّيت بكّة؛ لازدحام الناس، وقيل: لأنها تبكُّ أعناق الجبابرة، أي: تدقُّها.

مُبَارَكًا: وفي إعراب هذه الكلمة ما يلي (5) :

1 -حال من المضمر في"وُضِعَ"كذا أعربه العكبري وغيره، وفيه نظر، من

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر المحيط 3/ 6، والدرّ المصون 2/ 168، وانظر مغني اللبيب 6/ 190.

(2) البحر المحيط 3/ 6، والدرّ المصون 2/ 168.

(3) حاشية الشهاب 3/ 47، والكشاف 1/ 414، ومعاني الفراء 1/ 227، والبحر المحيط 3/ 6، والدرّ المصون 2/ 168، وفتح القدير 1/ 403، وتفسير أبى السعود 1/ 387.

(4) الراتب: المقيم.

(5) العكبري 1/ 285، والفريد 1/ 604، والبحر المحيط 3/ 7، والدرّ المصون 2/ 168، وحاشية الشهاب 3/ 48، والكشاف 1/ 336، وحاشية الجمل 1/ 297، وتفسير أبي السعود 1/ 387، وفتح القدير 1/ 403.

الجزء: 4 - الصفحة: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت