اسم"مَا"مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، أو: مبتدأ مرفوع على جعل"مَا"تميمية. يُرِيدُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) . ظُلْمًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. لِلْعَالَمِينَ: اللام (1) : حرف جر زائد للتقوية زيدت في مفعول المصدر وهو ظلم، والْعَالَمِينَ: مجرور لفظًا منصوب محلًا على أنه مفعول به للمصدر"ظُلْمًا"، وفاعل"ظُلْمًا"هو ضمير الباري عزّ وجلّ، والتقدير:"وما اللَّه يريد أن يظلم العالمين"، فزيدت اللام تقوية للعامل لكونه فرعًا في العمل على الفعل نحو قوله تعالى:"فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ" (2) .
* وجملة"وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ. . ."لا محل لها من الإعراب؛ استئنافيَّة.
* وجملة"يُرِيدُ. . ."في محل نصب خبر"مَا"إن كانت حجازية، أو في محل رفع خبر إن كانت"مَا"تميمية.
فائدة (لام التقوية) (3)
"ومنها [اللام الزائدة للتوكيد] اللام المسماة لام التقوية، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعُفَ إمّا بتأخره، نحو {هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} (4) ، ونحو {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (5) ، أو بكونه فرعًا (6) في العمل نحو: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} (7) ، {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} (8) ، {نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} (9) ، ونحو: ضربي لزيدٍ حَسَنٌ، وأنا ضاربٌ لعمرو. . .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدرّ المصون 2/ 184 وحاشية الجمل 1/ 303.
(2) سورة هود آية/ 107.
(3) مغني اللبيب 3/ 109 تحقيق الدكتور عبد اللطيف الخطيب، وفيه تفصيل فليرجع إليه.
(4) سورة الأعراف آية/ 154.
(5) سورة يوسف آية/ 43.
(6) وذلك بأن يكون العامل اسم فاعل أو اسم مفعول، أو صيغة مبالغة، أو مصدرًا، أو ما هو في حكمه كما يتضح من الشواهد والأمثلة، فهو في هذا كله فرع في العمل على الفعل؛ ولذا جاءت اللام مع معموله.
(7) سورة البقرة آية/ 91.
(8) سورة هود آية/ 107.
(9) سورة المعارج آية/ 16.
الجزء: 4 - الصفحة: 45