فهرس الكتاب
البقاء كما تقدم في"عَليْكُمُ"، أي: مغتاظين. ومِنَ: لابتداء الغاية، أي: من أجل الغيظ، ويجوز أن تكون بمعنى اللام فتفيد العلة، أي: من أجل الغيظ (1) .
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ: قُلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". مُوتُوا: فعل أمر [للدعاء] (2) مبني على حذف النون؛ لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. بِغَيْظِكُمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل"مُوتُوا"والباء: على هذا سببية، أو بمحذوف حال، أي: متلبسين بغيظكم، والباء على هذا للحال.
* وجملة"قُلْ مُوتُوا. . ."لا محل لها؛ استئنافيَّة.
* وجملة"مُوتُوا. . ."في محل نصب مقول القول.
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل، اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. عَلِيمٌ: خبر إن مرفوع. بِذَاتِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"عَلِيمٌ".
الصُّدُورِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
* وجملة"إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ. . ."لا محل لها؛ استئنافيَّة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال أبو البقاء:"ومِن لابتداء الغاية؛ أي من أجل الغيظ، ويجوز أن يكون حالًا، أي: مغتاظين"وانظر التبيان 1/ 288، وقد ردّ ذلك السمين فقال:"ومن لابتداء الغاية، أي: من أجل الغيظ كلام متنافر؛ لأن التي للابتداء لا تفسّر بمعنى"من أجل"فإنه معنى العلّة، والعلة والابتداء متغايران، وعلى الجملة فالحالية فيها لا يظهر معناها، وتقديره الحالَ ليس تقديرًا صناعيًا؛ لأن التقدير الصناعي إنما يكون بالأكوان المطلقة"انظر الدر 2/ 197.
(2) وقيل معناه الخبر، أي: إنَّ الأمر كذلك، وقد قال بعضهم:"إنه لا يجوز أن يكون بمعنى الدعاء، لأنه لو أمره بأن يدعو عليهم بذلك لماتوا جميعًا على هذه الصفة؛ فإن دعوته لا تُرَدّ، قد آمن منهم كثيرون بعد هذه الآية، ولا يجوز أن تكون بمعنى الخبر؛ لأنه لو كان خبرًا لوقع على حكم ما أخبر ولم يؤمن أحد بعد، وإذا انتفى هذان المعنيان فلم يبق إلا أن يكون معناه التوبيخ والتهديد. . .، وهذا الذي قاله ليس بشيء؛ لأن مَن آمن منهم لم يدخل تحت الدعاء إن قصد به الدعاء، ولا تحت الخبر إن قصد به الإخبار"انظر الدر 2/ 198. وانظر حاشية الجمل 1/ 308، والفريد 1/ 622، والمحرر 3/ 291.
الجزء: 4 - الصفحة: 73