فهرس الكتاب
أي: إلّا أن تقضيني، وعلى هذا التأويل تكون الجملة المنفية للتأسيس لا للتأكيد (1) .
وقد اختار هذين الوجهين أبو البقاء، والشهاب، والفراء، وابن الأنباري، وقدّمهما السمين الحلبي على بقية الأوجه (2) .
3 -أنّ"أَوْ"بمعنى (حتّى) ، أي: ليس لك من الأمر شيء حتى يتوب. . . أي إلى أن يتوب. وقد اختار هذا التخريج الفراء، وابن الأنباري (3) ، وعلى الوجه الثاني والثالث، فالكلام متصل بقوله:"لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ".
4 -أن الفعل منصوب بإضمار (أَنْ) عطفًا على قوله:"الأَمْرِ"كأنه قيل:"ليس لك من الأمر أو من توبته عليهم أو تعذيبهم شيء"، فلمّا كان في تأويل الاسم قبله فهو من باب قوله:
لَلُبْسُ عَباءةٍ وتقرَّ عيني ... أحبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفوفِ
وقد اختار هذا الوجه الشهاب في الحاشية (4) ، وأورده السمين (5) ، وشيخه أبو حيان (6) ، ومكي القيسي (7) .
7 -أنه معطوف بالتأويل المذكور على"شَيْءٌ"، والتقدير: ليس لك من الأمر شيء، أو توبةُ اللَّه عليهم، أو تعذيبُهم، أي: ليس لك أيضًا توبتُهم ولا تعذيبُهم، إنّما ذلك راجع إلى اللَّه تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر المحيط 3/ 53.
(2) انظر التبيان 1/ 291، وحاشية الشهاب 3/ 62، ومعاني القرآن 1/ 234، والبيان 1/ 221، والدرّ 2/ 209.
(3) انظر معاني القرآن 1/ 234، وحاشية الشهاب 3/ 62، والبيان 1/ 221.
(4) الحاشية 3/ 62.
(5) الدرّ 2/ 209.
(6) البحر المحيط 3/ 53.
(7) مشكل إعراب القرآن 1/ 158.
الجزء: 4 - الصفحة: 90